تخطَّ إلى المحتوى

مولاي أنت المجيب

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

مَولايَ أَنتَ المُجيبُ

تَشفِي و أَنتَ الطّبيبُ

و ها أَنا لِهَوانِي

أَكادُ ضَعفا أَذوبُ

وَحدي أُقاوِم عَجْزي

وقد غَزَتْني الذُّنوبُ

و الكُلُّ مني بَعيدٌ

إلاَّكَ أنتَ القَريبُ

كَفى بِقُربِك مَنجىً

إذْ منْ سواكَ يُجيبُ؟

ومَن سِواك ملاذي؟

و من سواك الحسيبُ؟

بِكَ امتلأتُ وحسبي

بِكَ الوَحيدُ النصيبُ

إذا رَضيتَ فَمَالي

بالعالمينَ سُبَيْبُ

فالحمدُ عِند ابتلائي

لمَّا تَدورُ الخُطُوبُ

و الحمدُ عند اهتدائِي

للحمدِ حينَ أَذوبُ

و الحمدُ أن قَصِيدِي

في الذِّكرِ بحرٌ طروبُ

ما بينَ بَسطٍ و قبضٍ

بالعدوتيْنِ أجوبُ

مُجرَّدٌ منْ وُجودِي

إذْ في الجلالِ أغيبُ

و ليسَ لِي عنكَ بُدٌّ

ولا مقامٌ رَحيبُ

و أينَ لِي يا إلهِي

إلاَّكَ أنتَ المجيبُ؟

فكمْ دعاكَ سقيمٌ؟

وكمْ رجاكَ سليبُ؟

و كم تضرَّعَ فقراً

يرجُو النّوالَ خطيبُ؟

و كم إليك أَناخَتْ

في الليلِ ثَمَّ القلوبُ؟

و ها أنا يا مَلَاذي

تَكَالَبَتنِي الكروبُ

وليس لي في افتقاري

إلاَّ إليكَ الهروبُ

بالبابِ أطرقُ حاشَى

من جاءَ حبواً يخيبُ

أرجو شفاءً سريعاً

من كلِّ داءٍ يُصيبُ

و هل تَرى لِرجائِي

بعد الشفاءِ نُضوبُ؟

مَن جَاءَ بابَ كريمٍ

ثَمَّ السُّؤالُ يَطيبُ

أنا الذي خَلْفَ خَطوي

مِنَ الخَطايا العَجيبُ

خَمسونَ أَرسُفُ فيهاَ

و مَا ارْعَوانِي المَشِيبُ

في كلِّ ليلٍ خطاياَ

و كلِّ يومٍ عيوبُ

كأنَّ عُمري يَبَابٌ

أَخنَى عليهِ الهبوبُ

غَداً إليكَ مَآلِي

فقدْ تدانَى الغُروبُ

فاغدقْ عطاياكَ إنِّي

لولاَ العَطاياَ أخيبُ

و كُنْ أنيسِي بِدارٍ

بهَا السَّليبُ غريبُ

مَالِي سوى أنَّ قلبِي

بكَ الكريمُ رطيبُ

و أنَّ لطفكَ سرٌّ

به الفؤادُ خصيبُ

مولايَ يقصرُ شعرِي

و الحاجُ بعدُ كثيبُ

مَهما يُقالُ بأنِّي

مُفوَّهٌ و أريبُ

فأنتَ أعلمُ منِّي

أنتَ العليمُ الرَّقيبُ

و الفقرُ حالِي و عُمرِي

بَدا عليهِ الشُّحوبُ

فالطفْ، تكرَّمْ، تجاوزْ

و ارحمْ غداةَ أَؤُوبُ

بجاهِ خيرِ البراياَ

ذاك الشفيعُ الحبيبُ

لولاهُ ظلَّتْ حيارَى

في التِّيهِ ثَمَّ شُعوبُ

و ما تَراجَع غَيٌّ

و ما استقالتْ حروبُ

و ما تضرَّع شعراً

للهِ قبلُ أديبُ

صلَّى عليهِ إلهِي

ما هَبَّ رِيحٌ جَنوبُ

و ما استمالَ شمالٌ

و ما استَفاضَ نَسيبُ