تخطَّ إلى المحتوى

يا سيد الأكوان يا خير الورى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يَا سَيِّدَ الْأَكْوَانِ يَا خَيْرَ الْوَرَى

مَنْ قَدْ حَمَلْتَ النُّورَ سِرًّا ظَاهِرَا

يَا كَوْكَبًا فِي كَفِّ رَبٍّ قَدْ سَنَا

وَسَمَا الْعُلَا بِنُجُومِهِ مُتَنَاثِرَا

أَنْتَ الشَّفِيعُ، وَقَبْلَ شَفْعِكَ رَحْمَةٌ

لِلْعَالَمِينَ، تَهِيمُ قَلْبًا سَائِرَا

لَمَّا أَتَاكَ الْوَحْيُ لَيْلَ غَارِهِ

قَدْ زُلْزِلَتِ الدُّنْيَا، وَمَاتَ الْكَافِرَا

رُفِعَ السَّمَا بِرِسَالَةٍ غَسَلَتْ بَشَرًا

قَدْ عَاثَ فِي الْأَرْجَاءِ ظُلًّا غَابِرَا

فَاللَّهُ حَيَّاكَ الْعُلَا، لِتَكُونَ مَنْ

يَسْقِي الْقُلُوبَ بِطُهْرِهَا تَطَاهُرَا

أَرْسَلْتَ رَكْبَ الْحَقِّ فِي أَجْوَائِهِ

حَتَّى سَمَتْ بِدُنَا الْهُدَى تَحَايُرَا

مُحَمَّدٌ، يَا مَجْدَ كُلِّ مُخَلَّقٍ

يَا تَاجَنَا، وَالْعِزُّ صَارَ مَصَايِرَا

فِي خَلْقِهِ مِزْنٌ تَهَاوَى نُورُهُ

حَتَّى لَظَنَّ الْكَوْنَ قَلْبًا نَيِّرَا

مَزَجَ الْحَلِيمَ بِقَلْبِ قَدْرٍ شَامِخٍ

وَالصَّبْرَ، حَتَّى أَلْهَمَ الْمُتَحَيِّرَا

أَضْحَى قُرَيْشٌ مِنْ هُدَاهُ نَهَارُهَا

حَتَّى جَهُولُ الْحِقْدِ بَاتَ مُبَشِّرَا

رَفَعَ الْأَذَانَ لِحَقِّهِ، وَكَأَنَّهُ

نَجْمٌ سَرَا فِي صَوْتِهِ، مُتَجَلِّيَا

أَحْمَدُ، يَا زَهْرَ السَّمَا فِي مَشْرِقٍ

كُلُّ الْكَوَاكِبِ حَوْلَ عَرْشِكَ مُزْهِرَا

لَوْلَا هُدَاكَ، لَمَا تَطَاوَلَ نَبْتُنَا

فِي أَرْضِ خُبْثٍ بَاتَ شَرًّا مُسَطَّرَا

يَا أَحْمَدُ، الْبَحْرُ الْخَضِيبُ مُحِيطُهُ

وَالْحَرْفُ غَيْرُكَ بَاتَ حَرْفًا خَاسِرَا

فَاقَتْ مَدِيحَكَ كُلُّ أَبْيَاتِ الْكَلَامِ

وَتَرَنَّمَتْ بِالْوَصْفِ نَثْرًا شَاعِرَا

شَوْقِي، لَقَدْ أَفْنَى الْحُرُوفَ مُجَدِّدًا

أَنَا، وَرُوحِي، يَحْتَرِقْ كَالشَّاعِرَا

أَنْتَ الْمَدِيحُ، وَكُلُّ دَرْبٍ فِي الْعُلَى

مَرَّ النُّجُومُ بِطُهْرِكَ الْعَطِرَا

وَسَمَاكَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ، حَتَّى كَتَبْ

"تَحْيَا الْحَيَاةُ تَحْتَ نَهْرِ الطَّاهِرَا"

قَدْ أَشْرَقَتْ بِالنُّورِ جَوَانِحُنَا،

وَالْقَلْبُ صَارَ كَالنُّجُومِ بَصَائِرَا

هَذَا مَدِيحِي، وَهُوَ مِسْكُ رِسَالَةٍ

فِي الْوَصْفِ أَرْجُو بِهِ خُلُودًا عَاطِرَا