تخطَّ إلى المحتوى

يا من يجسد في العطاء قممه

غير معروف

١٢ بيت

الرثاء

يَا مَنْ يُجَسِّدُ فِي الْعَطَاءِ قِمَمَهُ

كَالشَّمْسِ يَمْنَحُ ضَوْءَهُ بِغَيْرِ نَدَمِ

فِي كَفِّهِ الْبَحْرُ، وَفِي قَلْبِهِ طُهْرٌ

يَزْهُو بِهِ الدَّهْرُ فِي الْخَيْرِ وَالْعَظَمِ

مِنْ نَسْلِ عِزٍّ شَرِيفٍ طَابَ مُحْتَدُهُ

فِي عِزِّهِ الْعُرْبُ تَخْتَالُ وَتَحْتَكِمِ

فَالصِّيتُ مَجْدٌ، وَفِعْلُ الْخَيْرِ عَادَتُهُ

قَدْ زَيَّنَ الْمَجْدَ وَالْأَخْلَاقَ وَالْحِكَمِ

يَغْضِي تَوَاضُعَهُ وَالْهَيْبَةُ تَاجُهُ

وَيَسْكُنُ الْقَلْبَ إِنْ أَبْدَى تَبَسُّمِ

النَّاسُ تَهْوَاهُ حُبًّا لَا لِهَيْبَتِهِ

بَلْ لُطْفُهُ أَبَدًا فِي كُلِّ الْمَقَامِ

سَهْلُ الْخَلِيقَةِ طَيِّبُ النَّفْسِ فِي أَدَبٍ

حِلْمٌ وَصِدْقٌ، وَسِرُّ الْعَطْفِ الْأُمَمِ

قَدْ كَانَ طَوْدًا إِذَا اشْتَدَّتْ مَوَاقِفُنَا

وَالرُّوحُ تَسْتَمِدُّ النُّورَ مِنْ قِدَمِ

إِنْ وَاجَهَ الْخَطْبَ يَمْضِي غَيْرَ مُنْكَسِرٍ

كَالسَّيْفِ يَلْمَعُ فِي الْآفَاقِ نَصْرُهُمِ

شُجَاعُ قَلْبٍ إِذَا الْأَيَّامُ حَاصَرَتْهُ

يَحْمِي الْكَرَامَةَ فِي عَزْمٍ بِلَا ظُلْمِ

حُبُّ الْقَرَابَةِ فِي قَلْبِ الْأَنَامِ لَهُ

يَجْرِي كَمَاءٍ نَقِيٍّ صَافِيًا زَمْزَمِ

إِنْ قِيلَ: مَنْ رَمْزُ أَهْلِ الْخَيْرِ قُلْتُ لَهُمْ:

ذَاكَ الْقُرَنْفُلُ تَاجٌ زَانَ الْمَعَالِمِ