تخطَّ إلى المحتوى

في رحلة الدرس والأقلام والكتب

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

فِي رِحلةِ الدرسِ والأقلامِ والكتُبِ

مضى بنا عمرُنا في صَبْوَةِ العَرَبِي

قسمٌ بهِ صحبُنا والعلمُ فِي دُرَرٍ

تُسقَى بِهِ روحُنَا مِنْ طَيِّبِ السُّحُبِ

فهذهِ لغَةُ مرصوصةٌ أبدًا

كانتْ لقرآنِنَا سُوْرًا وَلمْ تُعَبِ

وهذهِ لغةُ العُرْبِ الذينَ هُمُ

كالشَمسِ في نورِهَا تغْشى علَى الشُّهُبِ

ورحلةُ القسمِ ذي فيها حكايتنا

فيها الجمال سرى حبًا بلا عجبٍ

في بادئ الدرسِ (نحوٌ) قَد ألمّ بنَا

صعبُ المراسِي ولمْ نفهَمْ ولم نُجِبِ

لكنهُ قسمًا أحلى العلومِ، لنا

في فهْمِهِ نشوةٌ واللهِ لم تَخِبِ

في رِحْلةِ الدرس بين (الصّرفِ) فِي(أدبٍ)

علمٌ (بلاغَتُهُ) أغلى من الذّهَبِ

ما أجملَ القولَ إن كان الفصيحُ لهُ

بيتًا ركائِزهُ في الشعرِ والأدبِ

يا طالبَ العلمِ زد في ذي الدّنى طلبًا

واحفظْ لسانَكَ من لحنٍ ومن كَذِبِ

من ههنا خرجَ الأعلامُ فِي زَمَنٍ

حيكتْ لهم رفعةُ الألبابِ والرّتبِ

كليّة لم نعش أيامَها نظرًا

لظرف ما مرّ بالأوطانِ من كُرَبِ

لكنّهَا قسمًا بالقلبِ نابضةٌ

نهوى سناها بحبٍّ غيرِ مضطربِ

بها الأساتيذُ بحرٌ شامخٌ أبدًا

للطالبينَ همُ أهلٌ بلا نسبِ

لنا بها صحبةٌ تُروى مواقفُنا

يومًا نُساءُ ويومًا ننصرُ العربي

يومًا يكونُ اختلافُ الرأي منهجَنَا

ويصبحُ الرأيُ مرهونًا على الطلبِ

وضدّه.. كانتِ الآراءُ تجمعنَا

برأي رُشْدٍ سديدٍ نافعٍ عَذِبِ

بكل ذا لم نعش منها كفايتنا

وقد حرمنا أذىً من قِسمِنَا الذّهبي

وهكذا (بابنِ رشدٍ) قَد مَضتْ عجلًا

أيامنا رفقةَ الأصحابِ والكتبِ

نشتاقُ للصحْبِ والأيامُ تُبعِدُنَا

سنيننَا قُضِيَتْ والشوقُ لم يَطِبِ

وسنّةُ البُعدِ قانونٌ يُشرعُهُ

لحكمةٍ ربنا فاصبرْ بلا وصبِ

وإن تذكرتَ يومًا صاحبًا فرضًا

فاذكر محاسنه في رحلةِ الطّلبِ

وإنْ جُمعنَا بيومٍ قادمٍ عَرَضًا

فاذكر بخيرٍ زمانًا جامعًا، وطِبِ

واذْكُرْ سنينًا مَضَتْ بالخيرِ في كلمٍ

واذْكر مواقفَنا في الجدّ واللعبِ

واذْكُر بحبٍّ غزيرٍ دائمٍ لغةً

كانتْ رفيقتَنَا في العلمِ والأدبِ

كُلّيةٌ ختمت عقدًا صحائفُهَا

-من السنين- وستًا تاجها العربي

ذِي رِحْلةٌ قِفْ بعزٍّ في نهايَتِهَا

وقلْ أنا الضّادُ أمِّي والقَصِيدُ أَبِي