تخطَّ إلى المحتوى

يا دوحة الشعراء إني مغرم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يَا دَوْحَةَ الشُّعَرَاءِ إِنِّي مُغْرَمُ

بِشَذَا سَنَاْئِكِ إِنَّنِي أَتَنَسَّمُ

والله يَاْ شَمْسًا تُنيرُ دروبَنَا

أنتِ الغِنَى وبِكِ الغِنَى يَتَنعَّمُ

يا أمَّنَا والأمُ في شرعِ الهوى

فوْقَ الهوَى، وَبِها القصائِدُ تَعْظُمُ

إني أحبّ من اللغاتِ أجلّها

وأجلها ضادٌ بهَا أتكلَّمُ

هِيَ نُوْرُ مِرْآةِ اللسَاْنِ وَعَقْلُهُ

وفَمُ الْجَمَاْلِ وسِحْرُهُ المُتَبَسِّمُ

هِيَ عُدَّةُ الشُّعَرَاءِ في أَشْعَاْرِهِمْ

وبَيَانُهُمْ، وَسِلَاْحُ مَنْ يَتَهَيَّمُ

أَضْفَتْ عَلَى رُوْحِ الشُّعُوْرِ جَمَاْلَهَا

وخَيَاْلَهَا، فَكَأنَّهَا قَسَمًا فَمُ

يَاْ دَوْحَةَ الشّعراءِ يَا بَدْرَ الدُّجَى

لَوْلَا ضِياؤكِ أرضُنَا تَتَعَتَّمُ

لَوْلاكِ مَا حَاْكَ القَصَائِدَ شَاعِرٌ

رَسَمَ المَشَاعِرَ والْورى يَتَرَنَّمُ

لغةٌ كشذرٍ من نفائسِ جَوْهَرٍ

يَاْ لَيْتَنَا عشقًا بهَا نتختّمُ

قَدْ خَصَّهَا الرَّحْمَنُ قُرْآنًا سَمَا

وبِهَا تَحَدَّثَ سَيِّدٌ وَمُعَلِّمُ

لغةٌ على مرِّ العصورِ تَحَاْرَبتْ

من جَاْهِلٍ، مِنْ كَاْرِهٍ يتهجَّمُ

حتّى إذا وَصَلَ الظَّلامُ لِوِلْدِهَا

قالوا لها أنتِ الظلامُ وأقْسَموا

أنتِ العتيقُ اللائِي لم نُفْتَنْ بِهِ

أنتِ الغُبارُ على الرفوفِ وخاصَموا

فاشْهد إلهي أنّهم دون النّهى

وبأنّهم في قوْلِهمْ قَد أجْرَموا

هذا مقالُ الكارهينَ ورأيُهم

أمّا مقالُ الجاهلينَ فأنْقَمُ

كُلٌّ يَقُوْلُ أنَا الأدِيبُ الألمعِيّ..

أنا الفصيحُ على السليقةِ أنظُمُ

فكأنَّهُ ماْشَى الخليلَ مرافِقًا

وكأنّهُ للأصْمَعِيِّ مُعَلِّمُ

وإذا أتيتَ لقوْلِه ولنظْمِهِ

أبصرتَ كفرًا بالفصاحَةِ يهدِمُ

للهِ درّ الضادِ كَمْ صَمَدَتْ وَكمْ

ثَبَتَتْ كصخرٍ راسِخٍ وَتُعَظَّمُ

يا دوحةَ الشعراءِ إنّي آسفٌ

عنْ كلِّ فُحْشٍ قالهُ المُتَوهِّمُ

كَتَبَ الإلهُ لكِ الغِنَى وأقرّهُ

فبِكِ البيانُ وما سواكِ تلعْثُمُ

يا دوحة الشعراءِ إني عاشقٌ

ما نَاْحَ قُمْرِيٌّ وما نَطَقَ الفمُ

قَدْ عَزَّنِي رَبُّ العُلَاْ فِيْ فِقْهِكُمْ

وكَفَايَ فَخْرًا أَنَّنِي بِكِ أَخْدمُ