تخطَّ إلى المحتوى

أبى القلب يصحو من هوى المقل الوطف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أبى القلب يصحو من هوى المُقَلِ الوَطْفِ

فيا لك قلبًا ما دعاه إلى الحتْفِ

حليفُ أسىً رام التداوي من الهوى

تداوي أخي الصهباء بالقَرْقَفِ الصِّرف

رمتْه عيونُ الغانيات بأسهمٍ

من السّم أنكى واليمانية الرُّهف

خذوا بدمي منهنّ كلَّ خريدةٍ

أسيلةِ مجرى الدّمعِ مجدولةِ العِطف

رعى الله أيامَ العقيقِ ولا أرى

إذا قلت لهفي أن يعودَ بها لهفي

لهوْنا بغزلان الصّريمة نجتلي

ثمار المنى من كل قاصرة الطرف

فيا وقفةً بالجزع يوم تحمَّلوا

رويدًا فما أبغي نَواكِ على ضعف

ويا نسمةً مرّت بنعمانَ عرِّجي

علينا عسى في طيِّ نشرِك ما يَشفي

ويا عَبرةً تنهلُّ ملءَ شؤونها

جرى ما جرى قد كان في ذاك ما يكفي

أما في سميِّ الحسن غيرك سلوةٌ

فذلك فردٌ وهو يغني عن الألف

فتًى صوَّر الرّحمان كفَّيه من ندًى

تجسَّم حتّى صار في صورةِ الكهف

فتًى متنُه كالسّيف إن جدَّ جدُّه

أو الماء مهما شئت في اللِّين والعطف

فتًى قد يميلُ الجودُ أيّان ظلّه

يميلُ الهوينى من أمامٍ ومن خلف

فتًى لا تراه الدهرَ إلاّ مولّعًا

بخير ذوي الأخلاق والطالبِ العرف

فتًى كالسحابِ الجون ينهلُّ ودقُه

أو العنبرِ المفتونِ في غاية اللطف

ففي وعده لا ريبَ فيهِ لطالبٍ

وليس كمن يبني الوعودَ على خُلْف

أيا سيدًا خذها إليك يتيمةً

تفوقُ على الأقران في الحسن والظُّرْف

سعتْ لكمُ ترجو القبولَ وقد حوت

بمجدك فخرًا فهْي شامخة الأنف

توسَّلُ من جدواك إنجازَ وعدها

لتجني ثمارًا من يمينك بالقطف

بقيتَ بقاءَ الدهر فردًا مخلّدًا

عليك نفيسُ المدح يُقصرُ كالوقف