أقولُ لمخْلفي ميعادَ أنسي
عليك وظَنُّ مثلي لا يخيبُ
إذا ما كنت فيه فدتْك نفسي
أنا واشيكمُ فمنِ الحبيب
أيُكتَمُ مجلسٌ عنّي لعمري
وحامضُه بأنفاسي يطيب
فما في حضرتي لو جئت بأسًا
كلامٌ فاتني أمرٌ غريب
وما إعراضُكم عنِّي بسهلٍ
ففي مضمونه أنّى الرقيب
ولم تجنِ الجناة عليَّ منكمْ
ولا في فاتِني منّي ذنوب
أنا الجاني على نفسي بما قدْ
أميلُ لمن بحالي يستريب
سأبردُ بالملامةِ ما بقلبي
فإنَّ الصمتَ في قلبي لهيب
وأسمحُ للحبيبِ بها ولكن
على شرطٍ به تعنو القلوب
سعيدٌ في خلاصي من حسينٍ
بمن حسراتُه كبدي تذوب
عليك صلاةُ ربِّي ما تجلَّى
حبيبٌ أو صفا صدرٌ رحيب