حبيبات من السكر
وطيب كان كالإذخرْ
سلام الله يازمنا
مضى بالخير قبل الشرّ
تهب الذكريات به
على روض الهوى الأخضرْ
فيمطرنا تراتيلاً
فحيّ هلاً بما أمطرْ
صغاراً لم نكن ندري
بأن حياتنا أصغرْ
وأن العمر إن زانت
مفاتنه فقد أدبرْ
قصير حين نرقبه
وحين نعيشه أقصرْ
وأن الصبح أغنية
متى نمنا فقد أسفرْ
وأن براءة الأطفال
كأسُ الحب .. بل أكثرْ
ضحكنا دونما سببٍ
سكرنا دون أن نسكرْ
فلا الآتي نراقبه
ولا ما قد مضى يُذكرْ
نعيش الدهشة الأولى
ونغفو والهوى يسهرْ
كنوز حين نذكرها
فلا كسرى ولا قيصرْ
طواها الوقت في عجل
صحائف لم تكد تُنشرْ
كبرنا في حناياهُ
وصار حنيننا أكبرْ