بدت من الطينِ فاسأل حمأة الطينِ
تلك المتاهات تجري في شراييني
لما تشكلتُ من صلصال غربتها
قامت إلى لُجة الإغواء تغريني
فالذنبُ من جنة الفردوس أخرجني
وسوءة الندم الفتاك تُبكيني
هبطت للأرضِ دمعاً حين لامسها
كأنما انتفضت توحي بتمكيني
ابن السماء أنا لكن لي جسداً
يحن للطين من حينٍ إلى حينِ
مجللٌ برداء الذنبِ يخنقني
وعفو مولايَ .. قبل اليأسِ يُحييني
سبع السمواتِ أرضي حين تقبلني
وليس تسترني سبع الأراضينِ
أقصاني الذنبُ يا مولاي وارتعدت
فرائص القلب هل تحنو وتدنيني
حسبي بوعدك : (إلا) حين أقرؤها
مرتلاً آيها في العصر والتينِ
يا رب دونكَ ضعفٌ أنت تعلمهُ
ودون ضعفي ما أوحت شياطيني
صرخت حين تراءت لي مكائدهم
كلا فإن معي ربي سيهديني