تخطَّ إلى المحتوى

كنا يونانيين منازلنا عند تخوم الصحراء العربية

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

كنّا يونانيينَ ، منازلُنا عند تخومِ الصحراءِ العربيةِ ؛

لكنّ لنا نهرينِ

وبضعَ قرىً ، ومزارعَ نسقيها من أمواهِ النهرَينِ ؟

وكان لنا أيضاً شعراءُ يُقِيمونَ الأوزانَ

ويحكون عن المرأةِ

والأزهارِ ،

وفي قِنّسْرِينَ بنينا مدرسةً للفلسفةِ

( الأمرُ الأغربُ أنّ تلاميذَ أرسطو يأتون إلينا أحياناً

ليقولوا شيئاً عن آخِرِ مخطوطات أثينا )

لكنّا يونانيونَ وفلاّحونَ

فلم نصنع أسلحةً

لم نعرف كيف نُعِدُّ الفتيانَ جنوداً

( ما قال تلاميذُ أرسطو إن مُعلِّمهم كان يدرِّبُ ابنَ فيليب المقَدونيّ على غزو المدنِ ! )

الدنيا تتغيّرُ

قالوا

حتى الشمسُ ستشرقُ من جهة الغربِ ؟

أنا أهذي الآنَ ، وحيداً ، في حانة كِرياكوسَ ب " صَيدا "

كوبُ نبيذي الفخّارُ اسْوَدَّ

وشَعري ابْيَضَّ ؟

ولا أعرفُ مَن أُخبرُهُ ؟ حتى سِرّاً ؟ أنّ الرومان نفَوني

حين غدَونا مستعمرةً ؛

لكني لا أستبعدُ أن يعرفَ كرياكوسُ الأمرَ .

الدنيا تتغيّرُ

قالوا ؟