إن تريدي يا نفسُ أو لا تريدي
فالرّدى راصدٌ وما من مَحيدِ
والمنايا مواثلٌ آكلاتٌ
ناعماتِ الظِّبا وغُلْبِ الأسود
كلُّ نفسٍ مصيرها الموتُ لكن
قَلَّ منها مَن حَظُّها في الخلود
فاعصفي يا رياحُ أغنيةَ الثّو
رةِ تدوي على طبول الرعود
واقذفي الأرض بالصّواعق تجتا
حُ وتذرو صرحَ العُتوِّ المريد
زمجري وانفخي تعالَيْ شواظًا
من جحيم الغِنا وجمر القصيد
وارقصي يا فتوَّتي في جنونٍ
ثورويٍّ جهنّميِّ النّشيد
وتمطَّيْ في عزمةِ المارد الغض
بانِ حتى يُفَلَّ غَرْبُ القيود
واخفقي شعلةً تثير ضرامًا
محرقًا ملهبًا جراح العبيد
يا شبابَ المضاءِ والعزمةِ البك
رِ وخُوّاضَ كلِّ هولٍ شديد
انفضوا عن جباهكم سِيمة العبْ
د فقد طال طال عهد السُّجود
واكفروا بالخنوع والفارضِ الهو
نَ فبئس المهينُ من معبود
واحطموا، ثائرينَ، هيكلَه العا
تي على رأسِهِ البغيضِ الحسود
واهتفوا لا سلامَ في الأرض حتّى
نتساوى، من سيِّدٍ ومَسود