تخطَّ إلى المحتوى

ما كل جمع يفي بالود في مجتمع

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

مَا كُلُّ جَمْعٍ يَفِي بِالوُدِّ فِي مُجْتَمَعٍ

فَبَعْضُ قُرْبِ الوَرَى نَوْعٌ مِنَ الأَلَمِ

كَمْ لَمَّةٍ خَدَعَتْ عَيْناً بِبَهْجَتِهَا

وَخَلْفَهَا الزَّيْفُ يَدِبُّ دُونَ مُحْتَشَمِ

يُظْهِرُونَ حُبّاً كَصُبْحٍ فِي بِدَايَتِهِ

وَفِي الصُّدُورِ خَفَايَا مَنْبَعُ السَّقَمِ

تَرَى المَلَامِحَ بِالابْتِسَامِ مُشْرِقَةً

وَفِي الضَّمَائِرِ أَبْوَابٌ مِنَ العَتَمِ

أَقْوَالُهُمْ عَسَلٌ يَحْلُو بِمَنْطِقِهِ

وَفِعْلُهُمْ عَلْقَمٌ يَسْرِي إِلَى الدَّمِ

يَمْشِي الخِدَاعُ عَلَى أَهْوَاءِ صَاحِبِهِ

فَلَا يَرَى غَيْرَ دَرْبِ النَّفْعِ وَالنَّهَمِ

فَلَا يَغُرَّكَ كَثْرُ الخَلْقِ فِي زَحَمٍ

فَكَمْ جُمُوعٍ بَدَتْ زَيْفاً بِلَا شِيَمِ

إِنِّي عَاشَرْتُ نُفُوساً تَدَّعِي صِلَةً

فَلَمْ أَجِدْ بَعْدَ حُسْنِ القَوْلِ مِنْ قِيَمِ

يَتَضَاحَكُونَ وَعَيْنُ الحَقِّ تَبْصُرُهُمْ

وَالحُرُّ يَغْفَلُ عَمْداً غَيْرَ مُنْهَدِمِ

فَالصَّمْتُ أَكْرَمُ مِنْ مَجْلِسٍ يَتْبَعُهُ

حَشْدُ النِّفَاقِ، بِلَا وُدٍّ وَلَا ذِمَمِ