ألا صُبِّي رَحيقًا في فؤادي
ولا تُبقي سَبيلًا للأعادي
أيا مصرُ فإنَّ اليومَ غَرسٌ
وبَسْمُ الوردِ في يَومِ الحَصادِ
كفانا الحُزنُ منْ هَولِ الفِراقِ
أَتوقُ إلى لقاءٍ في المَعادِ
أتقتُلُني مَعاني الهَجرِ دومًا؟
أترضينَ التَمَلمُلَ في بِعادي؟
فَحَسبي أنَّ قلبي مُذ بَعِدنا
حَوى ذِكراكِ في عُمقِ السُهادِ
فأَنتِ ليَ الهواءُ وأنتِ رُوحي
فكيفَ أعيشُ منزوعَ المهادِ؟!
ألا يَكفيكِ أن يَجمعنا حُبٌّ
منَ الرحمنِ كَمْ أحيا جِهادي
فؤادي صَريع مَنفاي افتقارًا
إلى النَسَماتِ في ثَوبِ التَهادي
فُحبُّكِ مثل نبضِ القَلبِ فينا
ومِثل الدَّم يَدفُقُ في الورادي
غَضَضتُ الطرفَ عن هَجرٍ وضِيقٍ
وإنِّي اليومَ لرَهينُ انقيادي
لأنَّ الحُبَّ جَمعٌ للشَتاتِ
فَقَد عُدتُ وروحي في اتِّحادِ
أنا بالحُبِّ أحيا كالزُهورِ
وجِئتُ اليومَ لأُوَفِّي مُرادي
أيا مِصرُ فأنتِ الروحُ مني
وأنتِ الدِفءُ في عَبَقِ الودادِ