ألا فَاصْبِرْ فَإِنَّ الصَبْرَ مُرٌّ..
وَلَكِنْ للعَلِيلِ هُوَ دَوَاءُ
فَقَدْ يَهْجُرْكَ مَنْ تَحسَبْهُ مِنكَ..
وَفِىِ الصَبْرِ يَكُونُ لَكَ العَزَاءُ
تَمَاسَكْ فِى النَوَازِلِ وَالشَدَائِدْ..
وَلاَ يَثنِيكَ عَنْ عَزمٍ بُكَاءُ
أَلاَ فَاعلَمْ فِإِنَّ الصَبْرَ سَاعَهْ..
سِنِينُ الجَدبِ يَعقُبُهَا رَخَاءُ
فَصَبرُكَ وَالصَلاَةُ هُمَا سِلاَحٌ..
وَدَأبُ الصَالِحِينَ هُوَ الوَفَاءُ
فَكَمْ مِنْ زَهرَةٍ ذَبُلَتْ وَجَفَّتْ..
وَعَادَتْ حِينَ أَمْطَرَتِ السَمَاءُ
أَلاَ فَاسعَىَ بِجِدٍّ واجتِهَادٍ..
فَإِنَّ السَعىَ يَعقُبُهُ شِفَاءُ
تَصَدَّقْ بِالقَلِيلِ عَلَى فَقِيرٍ..
يَصِحُّ العَقْلُ وَيَفِيضُ النَمَاءُ
فَهَلاَّ عَلِمْتَ أنَّ الحُزنَ رِزقٌ..
كَذَا وَاللهِ وَيَكونُ البَلاَءُ
فَلاَ حَالٌ يَدُومُ وَلاَ شُعُورٌ..
وَلاَ فَقرٌ يَطُولُ وَلاَ ثَرَاءُ
وَأَيَّامٌ تَسِيرُ بِلاَ ثَبَاتٍ..
تَدَاوَلَهَا الجَمِيعُ وَلاَ بَقَاءُ
فَلاَ تَغرُرْكَ عَاقِبَةُ اللَّيَالِي..
مَصِيرُكَ وَالجَمِيعُ هُوَ الفَنَاءُ