أَتَنْسَى يَوْمَ حَوْمَلَ وَالدَّخُولِ
وَمَوْقِفَنَا عَلَى الطَّلَلِ الْمُحِيلِ
وَقَالَتْ قَدْ نَحَلْتَ وَشِبْتَ بَعْدِي
بِحَقِّ الشَّيْبِ بَعْدَكِ وَالنَّحُولِ
كَانَّ الرَّاحَ شُعْشِعَ فِي زُجَاجٍ
بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي رَصَفٍ ظَلِيلِ
يَقُولُ لَكِ الْخَلِيلُ أَبَا فِرَاسٍ
لَحَى اللَّهُ الْفَرَزْدَقَ مِنْ خَلِيلِ
خَرَجْتَ مِنَ الْعِرَاقِ وَأَنْتَ رِجْسٌ
تَلْبَّسُ فِي الظِّلَالِ ثِيَابَ غُولِ
وَمَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَرَابُ حَدٍّ
وَلَا وَرْهَاءُ غَائِبَةُ الْحَلِيلِ
وَأَزْنَى مِنْ قُفَيْرَةَ حِينَ تُمْسِي
وَأَلْهَجُ بِالْمَآثِمِ مِنْ فَصِيلِ
مَنَحْتَ الْجَارَ أَيْرَكَ وَهُوَ أَعْمَى
وَبِئْسَ مَنِيحَةُ الزَّمَنِ الْمُجِيلِ
إِذَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَارْجُمُوهُ
وَلَا تُدْنُوهُ مِنْ جَدَثِ الرَّسُولِ
لَقَدْ عَلِمَ الْفَرَزْدَقُ أَنَّ تَيْمًا
عَلَى شِرْبٍ إِذَا نَهَلُوا وَبِيلِ
لَنَا السَّلَفُ الْمُقَدَّمُ يَا ابْنَ تَيْمٍ
إِذَا مَا ضَاقَ مُطَّلَعُ السَّبِيلِ
وَأَفْخَرُ بِالْقَمَاقِمِ مِنْ تَمِيمٍ
وَتَفْخَرُ بِالْخَبِيثِ وَبِالْقَلِيلِ
فَلَنْ تَسْطِيعَ يَابْنَ دَعِيِّ تَيْمٍ
عَلَى دَحْضٍ مُزَاحَمَةَ الْقُيُولِ
كَأَنَّ التَّيْمَ وَسْطَ بَنِي تَمِيمٍ
خَصِيٌّ بَيْنَ أَحْصِنَةٍ فُحُولِ
أَعَبْدَ التَّيْمِ إِنَّ بَنِي تَمِيمٍ
تَلَبَّسَ فِيهِمُ أَجَمِي وَغِيلِي
وَإِنِّي قَدْ رَمَيْتُكَ مِنْ تَمِيمٍ
بِعَبْءٍ لَا تَقُومُ لَهُ ثَقِيلُ
فَرَغْتُ مِنَ الْقُيُونِ وَعَضَّ تَيْمًا
فِرِنْدُ الْوَقْعِ لَيْسَ بِذِي فُلُولِ
وَقُلْتُ نَصَاحَةً لِبَنِي عَدِيٍّ
ثِيَابَكُمُ وَنَضْحَ دَمِ الْقَتِيلِ
أَعِبْتَ فَوَارِسًا رَجَعُوا بِتَيْمٍ
وَرَكْضَهُمُ مُبَادَرَةَ الْأَصِيلِ
فَرَدَّ الْمُرْدَفَاتِ بَنَاتِ تَيْمٍ
لِيَرْبُوعٍ فَوَارِسُ غَيْرُ مِيلِ
تَدَارَكْنَا عُيَيْنَةَ وَابْنَ شَمْخٍ
وَقَدْ مَرَّا بِهِنَّ عَلَى حَقِيلِ
رَأَوْا قُعْسَ الظُّهُورِ بَنَاتِ تَيْمٍ
تَكَشَّفُ عَنْ عَلَاهِبَةٍ رُعُولِ
لَقَدْ خَاقَتْ نُحُورِي أَصْلَ تَيْمٍ
فَقَدْ غَرِقُوا بِمُنْتَطِحِ السُّيُولِ
قَرَنْتَ أَبَا اللِّئَامِ أَبَاكَ تَيْمًا
بِأَدْفَى فِي مَنَاكِبِهِ صَؤُولِ
بِزَيْدِ مَنَاةَ يَحْطِمُ كُلَّ عَظْمٍ
بَوَازِلُهُ وَزِدْنَ عَلَى الْبُزُولِ
عَلَا تَيْمًا فَدَقَّ رِقَابَ تَيْمٍ
ثَقِيلُ الْوَطْءِ ذُو جَرَزٍ نَبِيلِ
لَقِيَتْ لَنَا حَوَامِيَ رَاسِيَاتٍ
وَجُولًا يَرْتَمِي بِكَ بَعْدَ جُولِ
كَأَنَّ التَّيْمَ إِذْ فَخَرَتْ بِسَعْدٍ
إِمَاءُ الْحَيِّ تَفْخَرُ بِالْحُمُولِ
تَرَى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كَالْقَرَنْبَى
إِلَى تَيْمِيَّةٍ كَعَصَا الْمَلِيلِ
إِذَا كَشَرَتْ إِلَيْهِ يَقُولُ بَلْوَى
بِلَا حَسَنٍ كَشَرْتِ وَلَا جَمِيلِ
تَشِينُ الزَّعْفَرَانَ عَرُوسُ تَيْمٍ
وَتَمْشِي مِشْيَةَ الْجَعْلِ الزَّحُولِ
يَقُولُ الْمُجْتَلُونَ :عَرُوسُ تَيْمٍ
شَوَى أُمِّ الْحُبَيْنِ وَرَأْسُ فِيلِ
وَلَوْ غُسِلَتْ بِسَاقِيَتَيْ دُجَيْلَ
لَقَالَتْ مَا اكْتَفَيْتُ مِنَ الْغَسُولِ
وَمَا يَزْدَادُ رِيحُكِ غَيْرَ خُبْثٍ
وَمَا يَزْدَادُ قُنْبُكِ غَيْرَ طُولِ
فَقُنْبُكِ إِنْ قَعَدْتِ بِهِ تَثَنَّى
فَمُدِّي الْقُنْبَ قَائِمَةً فَبُولِي
إِذَا مَااسْتَبْعَرَتْ كَلَحَتْ إِلَيْهِ
بِقِحْفٍ فِي عَنِيَّةِ مُسْتَبِيلِ