تخطَّ إلى المحتوى

بين عيد أتى وعيد تولى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بين عيدٍ أتى وعيدٍ تولى

سنةٌ خطبها على الناس جلا

وسمت بالدماء أيامها السو

د وبالشر جيدها قد تحلى

إن في كل ثورةٍ لخطوباً

تجعل الأرض للنوائب مجلى

ويح تلك الديار أخنت عليها

نار حربٍ بها الكتائب تصلى

ويح سكانها إذ الأب ناءٍ

عن بنيه والأم تندب نجلا

ويح تلك الرياض تجتث منها

عاصفات الأرزاء فرعاً واصلا

ويح تلك البلاد باتت خراباً

بعد عمرانها فلم تحو اهلا

بين عيدين فرق الدهر اهلي

ها وافنى الألوف موتاً وقتلا

رب يوم قد اشبه الليل لما

منع النقع شمسه ان تطلا

يظهر الموت فيه طوراً ويخفى

تارةً كالرقيب أبصر حفلا

خاض منه الشجاع غمرة حربٍ

تقصم الظهر والجبان تولى

وتساقت فيه القروم المنايا

وتبارت هناك خيلاً ورجلا

بين سيفٍ ومدفعٍ ورصاصٍ

ما ترى العين غير جرحى وقتلى

وكأن العجاج والدم جارٍ

سحب تمطر البسيطة وبلا

يالأرض ما بين عيدٍ وعيدٍ

أوشكت بالحروب ان تضمحلا

وتعادى بعد الوداد بنوها

واستحلوا الإجرام قولاً وفعلا

ورأينا لبنان يوشك ان تغ

مد في قلبه النوائب نصلا

حملته نوازل الدهر وقراً

ما استطاعت له الشوامخ حملا

واستعان الفقر الرزايا عليه

فتركن الأعز فيه الأذلا

كان لبنان قبل ان فقد الأم

ن ملاذاً لكل من سيم ذلا

وهو اليوم ينشد الأمن لكن

ما يراه وما يرى منه ظلا

هذه حال من يميل عن النه

ج غروراً ويحسب الحزن سهلا

ويخال الجهام يمطر غيثاً

ويظن السراب ينقع غلا

رب رفقاً بمن خلقت فقد عم

البلاء الأنام شيخاً وطفلا

انت للعدل مصدرٌ وعلى با

بك هذي البلاد تسأل عدلا