تخطَّ إلى المحتوى

ألا ألق المهارق واليراعا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ألا ألق المهارق واليراعا

لتنشد ذلك الحق المضاعا

وقل للكاتبين ألا أريقوا

مدادكم فلا يسم الرقاعا

وصمتاً فهو أفضل ما يقيكم

نوائب قد تنوبكم سراعا

وإلا فليغذ السير منك

إلى البلد القصي من استطاعا

مقام المرء في وطنٍ هوانٌ

إذا آماله ذهبت ضياعا

أحيث تقيد الأقلام يرجو

أخو لبٍّ لأمته انتفاعا

أحيث يقال للصحفي صمتاً

يؤمل للحقائق أن تذاعا

أحيث يناصب الصحفي يخشى

رجال الظلم عن عدلٍ دفاعا

أفي الظلمات للصحفي نورٌ

وفي الأنوار ليس يرى شعاعا

وفي هذا الزمان يراعُ عمداً

وفي أيام تركيا يراعا

ايوقف موقف الجاني أديبٌ

رصين اللب ما عرف الخداعا

تحاك له المساوئ كل يومٍ

وتخترع الذنوب له اختراعا

ويصلت فوقه القانون سيفاً

فلا يلفي التخلص مستطاعا

إذا ما الشعب بات بلا لسانٍ

أيأمل أن يقول وان يطاعا

إذا حرية القلم استبيحت

رأيت الحق قد لبس القناعا

وإن غدت الصحافة في امتهانٍ

ترى ركن الحصافة قد تداعى

هي المرآة فيها كل شعبٍ

يرى أخلاقه تبدو تباعا

وهل يخشى اليراع سوى ظلومٍ

إلى الإيذاء يندفع اندفاعا

كذاك اللص يحذر ان يراه

رقيب وهو يختلس المتاعا

وكم صر اليراع فسر حراً

وأورث ذا مصانعةٍ صداعا

وما نكب الصحافة غير قومٍ

كسوها العار مذ حملوا اليراعا

أثار سبابهم سخطاً عليها

من الحكام أورثها ارتياعا

هم بطروا وذلك شأن رهطٍ

قد اتخذوا من الضعة ارتفاعا

ولو جربت ذا بطرٍ وبغلاً

وجدت البغل خيرهما طباعا

لهم في القذع ألسنةٌ طوالٌ

على الفضلاء تندلع اندلاعا

إذا نطقوا فذاك النطق فحشٌ

وإن كتبوا رأيت اللغو شاعا

فويلٌ للصحافة من اناسٍ

أبوا عن سوء فعلهم اتزاعا

أهانوها مذ انتسبوا إليها

فأوشك أن أقول لها وداعا