وقفت سعاد تسامر القمرا
والليل يسمع ذلك السمرا
والروض قد رشفت أزاهره
خمر الندى فاختال إذ سكرا
قالت تبارك من حباك سنى
يجلو الظلام ويخطف البصرا
لا الكهرباء ولا سواطعها
عن نور وجهك أغنت البشرا
يا ساهراً والناس قد رقدوا
إني أحب لأجلك السهرا
إن كنت لم تنطق ولم تك ذا
لسن فوحيك منزلٌ سورا
يدري به الشعراء ما جهلوا
فيجئ معنى الشعر مبتكرا
حاكت سماك بلون صفحتها
ديباجة قد راقت النظرا
ويد الطبيعة من كواكبها
نثرت عليها حولك الدررا
قالوا بوجهك نكتةٌ سمجت
يا بد في عين الذي نظرا
هل قبلتك الشمس تاركةً
في الوجه من قبلاتها أثرا
لا لا فإن الشمس يا قمري
لا ينبغي أن تدرك القمرا
لا عيب فيك سوى السرار وما
يخفى يكون خفاؤه قدرا
لولا سرارك في مواقته
لوددت أن لا أنظر السحرا
سكتت فقال الليل مفتخراً
حسبي فلي قمران قد سفرا
هذا يسامر ذاك مبتهجاً
وكلاهما بسميره سحرا
وأرى لعمر الحق خيرهما
قمراً حوى العينين والشعرا