تخطَّ إلى المحتوى

بخلقك لا بالخلق يفتن ذو اللب

غير معروف

٢٨ بيت

الهجاء

بخلقك لا بالخلق يفتن ذو اللب

ويملكه الإغضاء لا نظر الحب

وتبهره منك الحصافة لا السنى

وتأسره الأداب لا شرك الهدب

وتجذبه التقوى إليك وما أرى

أحق من التقوى الصحيحة بالجذب

ويعجبه منك التصون والحيا

إذا سلما يا هند من آفة العجب

فضائل لم تشرف فتاةٌ بغيرها

وإن طلعت شمساً على الشرق والغرب

فكوني كما شاء الكمال وحاذري

نقائص لم يعقبن قط سوى الثلب

ولا تتناسي ما خلقت لأجله

فإن تناسيه يجر إلى الخطب

ومن يعد يوماً طوره فكأنه

يقاوم إيجاب الطبيعة بالسلب

لك البيت لا نادي السياسة مجلسٌ

وشأنك درس النافعات من الكتب

وإرضاع أطفالٍ واعداد مطعمٍ

وتفريج ما يشكوه بعلك من كرقب

فتى الشعب بالأعمال دونك قائمٌ

وانت قوامُ البيت جون فتى الشعب

وإلا فقولي للرجال مكانكم

فإن النساء اليوم للموقف الصعب

ألا لا سقى الوسمي موطن غادةٍ

تروح بلا رشدٍ وتغدو بلا لب

معودةٍ إلا تباهي تربها

بغير دلالٍ يستثير هوى الصب

تراها وقاح الوجه ذات مجانة

مرائية خرقاء فاسدة القلب

سرت عن محياها القناع تهتكا

وما غض منها الطرف خوف من الرب

وليس لها إلا التبرج شاغلٌ

لتسبي من الأغرار كل فتى رطب

وتحسب أن الدين قيد لمثلها

فتنفر منه بغية القفز والوثب

وتبعدها عن ربها شرة الصبى

فتعبد شيطان الغواية عن قرب

وما حلية الحسناء إلا عفافها

فإن عطلت منها فعن عارها تنبي

أتحسب من تعصي الإله مطيعة

أبا وحليلاً حين تزجر عن ذنب

أتحسب من لا دين يلوي عنانها

عن الشر ترضى أن تصيخ إلى العتب

ومن لم تصدق ما يقول إلهها

أتأنف إن يستنطقوها من الكذب

ومن طلبت حريةً فوق مالها

أتأبى انغماساً في المعاصي مع الصحب

ألا إن من يختار هذي حليلةً

لممتهن بين الورى ضارع الجنب

وإن أبا يرخي العنان لبنته

لمعترف بالذل منثلم الغرب

وإن أخاً يرضى تهتك أخته

لأحقر من ضبٍ وأهون من كلب

وإياه يغشى العارُ من دون قومه

جميعاً وما شأن الصحاح مع الجرب