تخطَّ إلى المحتوى

روضت ما شاق الفؤاد وراعا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

روّضتُ ما شاقَ الفؤادَ وراعا

وكتَمتُ ما كشفَ الهوى وأذاعا

وملأتُ مصباحي بزيتِ محبّتي

ومضيتُ مرتحلاً وقلتُ وداعا

وضممتُ عند الفجر وحيَ مشاعري

وتركتُهُ بعدي يضمّ رُقاعا

فيها كتبتُ وصيّتي يا صاحبي

حسبي بأنّي لا أريدُ خِداعا

حسبي بأنّي للفضائلِ هِجرتي

فيها سأبني ماهدمْتُ فضاعا

يمّم حروفكَ شطر قولٍ صادقٍ

وارفع مقامَكَ بالفعالِ شراعا

واسمع نصيحةَ شاعرٍ أخذت لهُ

تلك السّنونُ ملاعباً وقِلاعا

لا تصحبَنَ رفيقَ سوءٍ إنّه

مهما تعاظمَ أمره يتداعا

واحذر لئيمَ الطَبعِ لا تركن لهُ

وازرع حصونكَ بالوفاء منَاعا

ذوّق حديثَك فالإناءُ بما به

نضّاحُ فاحذر لا تكُن نقّاعا

إيّاك والحسَدَ الذي في ناره

يلظى فؤادُك يشتكي أوجاعا

واحذر من الغدّار فيه لمُضغةُُ

سمُُّ زُعافُُ في الفلا إن جاعا

عاشر كريمَ الأصلِ تلقَ رحابَه

طيباً على أبوابه أنواعا

وعلى دروب الخير فاسلك لا تكن

منّاعَ خيرٍ أو تكن طمّاعا

لا تأمنِ الكذّابَ إنّ كلامَهُ

زَبَدُُ علَا موجَ البحورِ فُقاعا

هدّامُ أمجادٍ عديمُُ نفعُهُ

تلقاهُ في سوق الوفا بيّاعا

الصّدقَ فالزمْ يا أخي قارعْ به

شرّ المخادعِ إن أتاك قِراعا

فارفع لواء الصّدق تحظَ مفازةً

دنيا وفي دار النّعيمِ متاعا

حصّن لسانكَ وليكن كسحابةٍ

كيف استقرّت أينعتْ إبداعا