تخطَّ إلى المحتوى

أجادت سبك قافيتي ظروفي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أجَادَتْ سَبكَ قافيتي ظُروفي

فرَقَّ السّطرُ من عزفِ الحروفِ

وأسدَلتُ السّتارَ على الحكايا

كحُزن النّخل في يَبَسِ السّعوفِ

ولم يبقَ سوى معنىً صغيرٍ

تكَوّرَ في مُخيّلةِ الحتوفِ

بهِ تلهو كنهدٍ قد تعرّى

بداليةٍ تشيخُ على الصروفِ

هو الذكرى الأليمةُ كلّ حينٍ

تعُضُّ مقاطعَ القلبِ الشّغوفِ

وترشُقُ عينَ أغنيتي سهاماً

تُشقّقني ولوعاً في جُروفي

تُمزّقُني رياحُ البعدِ غدراً

وتغزوني غباراً في الصفوفِ

فتَعمى كلُّ أُمنيةٍ وحُلمٍ

وتكتحلُ الرؤى عتْمَ الكُهوفِ

وصَوتي خلفَ حنجُرتي كطفلٍ

يتيمٍ ضائعٍ جَمِّ النّزوفِ

ومَبحوحٌ فمي ويدَايَ شتّى

بِساحاتِ النّوى كُسِرَت سُيوفي

يباغتُني الحنينُ لخبزِ أمّي

لشاطئِ كفّها الّلدْنِ العطوفِ

لضحكةِ وجهها المنسوجِ فجراً

لرِقّة قلبها الوَرِعِ الّلهوفِ

لذاكَ الّليثِ يحملُ ألفَ قلبٍ

وتزدانُ المعاني في الوصوفِ

لهُ لنبوءةِ العينين كي لا

يزِلّ بغفلةِ المعنى وقوفي

لثغرِحبيبتي لجنانِ وردٍ

لزاهي الحُسنِ ريّانِ القطوفِ

وللوطنِ المُضمّخِ بالضّحايا

وللشّهدَا ألوفاً في ألوفِ

إلى الماضي السّحيقِ وكان عهدي

سنبقى للعُلا شُمَّ الأنوفِ