حمَلْتُ شوقي كَوَرد أنتَ فيه مُدى
أسقيتُه أمَلاً قد ضاعَ فيكَ مَدَى
يا ويحَ قلبي إذا ما جِئتَ أرهقني
طُغيانُ حُسنِكَ أعيا النّفس والجسدَا
هوّن علَيّ فقد أمسَيتُ في كَمَدٍ
وكُن جميلَ اللّقا صُبْحَاً يمُدّ يدَا
وكن نسيماً مع النّسرينِ موعِده
إذا أتاها ارتمى في خدّها سَعِدَا
حسبتُ أنّي إذا أبديتُهُ ورعي
حينَ الّلقا فرِحَاً أغدو كمن زهِدا
لكنّ سَهماً رمى من لحظهِ عَجِلاً
فسال بوحي على خدّيّ فيضَ ندى
محرابُ حُبّكَ كم صلّيتُ فيه وكم
فيهِ الغرامُ على أعتبابهِ قعَدَا
أنت الغديرُ الّذي إن جِئْتُهُ ظَمِئَاً
منهُ الفُؤادُ تَلَظّى كلّما وَردا
حسبي بوجهِكَ أفنانُُُ عجِبْتُ بها
وما عجِبْتُ لقلبٍ في هواك شدَا
نسجتُ ذكركَ في الأوراقِ قافيةً
فيها اليراعُ تغنّى كلّما سجَدا