تخطَّ إلى المحتوى

أموت بوجهك الباكي شبابا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أموتُ بوجهكَ الباكي شَبابَا

أيَا وطناً مِن الأحزانِ شابَا

بلا مأوى ونمضي حيثُ شاءتْ

لنا الأقدارُ أنْ نمضي عذابَا

بكَمْ موتٍ أحاطتْكَ الليالي

وكمْ كفنٍ لبستَ لها ثيابَا

على وقعِ الدموعِ بنيتُ حُلمي

بغابةِ غربةٍ مُلئتْ ذئابَا

رموكَ بقاعِ جُبٍّ دونَ ذنبٍ

فصاحَ اليتمُ منْ عينيَّ بابَا

ولملمتُ الصّباحَ بوجهِ أمّي

فلمّا جاءَ أرهقَني غيابَا

وأرسلتُ القميصَ لعلّ ريحاً

تُقرِّبُنا فمُزِّقنا اغترابَا

أيا وطنَ المواجعِ والمآسي

على كلِّ الدُّروبِ نُزعتَ نابَا

أيا ابنَ الماءِ لاتيأسْ وأرسلْ

تباشيرَ الصّباحِ تدقُّ بابَا

يمينكَ في جناحِكَ دونَ سَوءٍ

ستشرقُ للدُّنا نوراً مُهابَا

عصاكَ عصاكَ فاطرحها تراها

بلا خوفٍ تلقَفَهُم رِقابَا

عصاكَ عصاكَ فاضربْ هامَ بحرٍ

وعانقْ صمتَ أسئلتي جوابَا

على ظهرِ البُراقِ ركبتَ خيراً

فأكملْ رسمَ ضحكتِنا سحابَا

وأمطرْنَا بنصرٍ بعدَ صبرٍ

لأُسرجَ خيلَ قافيتي قِبابَا

وقلْ للكونِ قدْ عُدنا لنحيا

وإنْ عُدْتُم تجذَّرْنَا حِرابا