هوَ لم يَمُتْ
بل كلُّ مافي الأمرِ
أنّ عيونَهُ
مشغولةٌ بالحُلمْ
هوَ لم يمُتْ
بل خُيِّلَ الموتُ المُكرَّرُ
كي نعيش
مُحَنّطينَ بغيرِ فَمْ
شنَقُوا مآذنَ حُسنهِ
قد حرّفوا الزّيتونَ
في كُتُبِ السّماءِ
بكَفِّ وَهْمْ
ستّونَ عاماً
والمسيحُ مُعَلّقٌ
ومُصَلّبٌ
في روحه
والجمعُ بُكْمْ
هُم أقسَموا ليحرّروا
فتحرّروا
فتَحُوا الملاعب
والمراقصَ والنّغم
فتَحُوا الشّعوبَ
وعلّقوا أحلامَهُم
فوقَ المشانقِ
أوهموهُم بالقِيَمْ
شقّوا الدّروبَ سياسةً وعمالةً
ركِبوا العروبة
مزّقوها ألفَ يَمْ
ستّون والعذراءُ باكيةٌ
متى
يا أمّةَ المليارِ
نوفي بالذّمَمْ
هوَ لم يَمُتْ
هوَ نائمٌ
كي لا يرانا هكذا
كَمُخنَّثين
بغيرِ دَمْ