تخطَّ إلى المحتوى

الخيل خيلك والديار ديار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

الخيلُ خيلكَ، والديار ديارُ

فمتى يهبّ بساحكَ الإعصارُ؟

يا بنَ الصحارى، يا «محمدُ» إننا

نحن الفتوحُ، وشعبكَ الأنصار

هذي الطلائعُ لا الحديدُ يصدّها

كلاّ ولا تأتي عليها النار

يغفو لديها العزُّ إنّ وجودنا

عزُّ الحياةِ وضرعها المدرار

وترى الصحارى في غضون جباهنا

«ذي قارَ» أخرى إن يكن ذي قار

هذي الطلائعُ يا «محمدُ»، أمتي

نشوى بها والكوكبُ الدوّار

مسحتْ عن التاريخ ألفَ تساؤلٍ

أين الرسولُ ورهطه الأبرار؟

وتواثبتْ عبرَ الزمانِ لتلتقي

وعنانَ مهركَ حيث رفَّ الغار

زمرٌ تَنادى في ضمائرها غدٌ

حلوٌ وزمجرَ في رؤاها الثار

وتدفّقتْ مثلَ اللهيب بقلبها

نشواتُ شعبٍ ظافرٍ وخُمار

طلعوا على قُننِ الزمان صوامعًا

ركعتْ لدى محرابها الأنوار

من كان يجفله الظلامُ فأمتي

للمدلجين بليلهم أقمار

الشعبُ شعبكَ يا «محمدُ»، والدّنا

نحن الدُّنا والخيلُ والمضمار

أبداً نقدّم للحياة دماءها

ولنا الحياةُ وللورى أعمار

يا سائلَ الأيامِ عنا إننا

روحُ الزمانِ وقلبُه الزخّار

قُدناه طفلاً، واستقام لنا فتًى

وغدًا تدور على «الفرنج» الدار

شاخ الزمانُ، فلا حضارةَ تُرتجى

فيه، ولا عيشٌ ولا أوطار

ماتت بزحمته المروءةُ، والندى

والليلُ ذو الضيفانِ والسُّمَّار

وتثاءبَ الوحشُ الدنيءُ بصدره

والحقدُ، والشهوات، والأوضار

بئسَ الحضارةُ أن تقودَ بطونَنا

ويموتَ فينا الوحيُ والأشعار

بئسَ الحضارةُ - يا فرنجةُ - رجعةٌ

للغاب بل غابٌ ولا أطيار

أبناءُ «يعربَ» للحياة مشاعلٌ

وبنو «الفرنجةِ» «ذرّةٌ» ودمار

عُدنا وربِّكَ يا «محمدُ» للعلا

نحن البنونَ وشعبُكَ المختار

«ذيقارُنا» فوق العرائسِ تزدهي

بالثائرين ويزدهي الثوّار

وغدًا على اليرموك يطلع خالدٌ

بالصافنات وتجفل الأقدار