تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أرى وجه الزمان عبوسا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ما لِي أَرَى وَجْهَ الزَّمانِ عَبُوسا

كَدِراً وَلَيْسَ بِهِ الشُّمُوسُ شُمُوسا

ما يَسْتَقِيمُ الدَّهْرُ فِي حالاتِهِ

إِلاَّ وَعادَ بِضِدِّها مَعْكُوسا

ما ناظَرَتْ أَفْلاكُهُ بِسُعُودِها

إِلاَّ وَأَعْقَبَتْ السُّعُودَ نُحُوسا

مَنْ لِي بأَحْداثٍ ضَوارٍ لَمْ تُرِدْ

إِلاَّ الكِرامَ مِنَ الرِّجالِ فَرِيسا

لَمْ تَسْوَ دُنْيانا قُلامَةَ بِنْصِرٍ

لَوْلا خِداعُ عَدُوِّنا إِبْلِيسا

لَوْ كانَ خَيْراً لِلْفَتَى فِي وَصْلِها

ما سارَ عَنْها فِي السِّياحَةِ عِيسَى

وَلَقَدْ تَضَعْضَعَ مَرْكَبِي مِنْ بَعْدِ ما

قَدْ كانَ مُتَّخِذَ السِّماكَ جَلِيسا

بِالأَمْسِ أَلْبَسُ كُنْتُ ثَوْبَ مَسَرَّةٍ

فَخَلَعْتُ يَوْمِي ذَلِكَ المَلْبُوسا

يا أَيُّها الكَمَدُ المُبَرِّحُ زِدْ جَوَىً

مِنِّي وَهَيِّجْ لَوْعَةً وَرَسِيساعَدَ

ماً لِدَهْرٍ أُعْدِمَتْ أَيَّامُهُ ال فَطِنَ

الطَّبِيبَ الماهِرَ النِّطِّيسا

هَلْ جُمْلَةُ العُلَماءِ ذابُوا كُلُّهُمْ

مُهَجاً غَداةَ نَعِيِّهِ وَنُفُوسا

قَدْ كانَ غَيْثاً لِلْعُفاةِ وَمَرْكَباً

لِلْخائِفِينَ مُؤَسَّساً تَأْسِيسا

سارَتْ بِهِ عِيسُ المَنُونِ وَلَمْ يَكُنْ

مُسْتَمْطِياً غَيْرَ المَنايا عِيسا

وَقَضَتْهُ مِنْ رَبْعٍ أَنِيسٍ سُوحُهُ

رَبْعاً هُنالِكَ لَنْ يَكُونَ أَنِيسا

رَبْعٌ مَعالِمُهُ رُسُومٌ لِلْبِلَى

لَمْ يَسْمَعْ الدَّاعِي بِهِنَّ حَسِيسا

هَيْهاتِ نُجْحُ مَطالِبِي مِنْ بَعْدِ ما

أَمْسَى عَلِيٌّ فِي الثَّرَى مَرْمُوسا

كَمْ قَدْ سَرَتْ مِنْهُ الهَبائِبُ سَجْسَجاً

وَهَمَتْ سَحائِبُهُ عَلَيَّ مَسُوسا

يا عاذِلِي مُوسَى عَلَيْهِ إِنْ بَكَى

أَجَهِلْتُمُ كَمْ ذادَ عَنْهُ البُوسا

وَأَزالَ عَنْ مُوسَى الهُمُومَ كَأَنَّهُ

هارُونُ مَعْ مُوسَى مُؤَسِّي مُوسَى