لَا يَكْسِرُ الدَّهْرُ نَفْساً صَانَهَا الشَّرَفُ
وَلَا يَنَالُ مِنَ الطَّوْدِ الَّذِي يَقِفُ
مَشَيْتُ فِي لُجَجِ الأَيَّامِ مُعْتَصِماً بِاللهِ
تَقْطَعُ حَبْلَ اليَأْسِ إِذْ يَصِفُوا
مَا رَاعَنِي خَطْبُ هَذَا الكَوْنِ إِذْ حُشِدَتْ لِي
المَكَايِدُ وَالأَوْهَامُ وَالسَّجَفُ
أَنَا الَّذِي سَلَّ سَيْفَ الحَقِّ مُبْتَسِماً
فَوْقَ الجَوَادِ وَمَا خَارَتْ لَهُ كَتِفُ
لِي فِي دِمَشْقَ جُذُورٌ عِرْقُهَا رَاسِخٌ بِالهَدْيِ
تَعْلُو فَلَا تَسْهُو وَلَا تَجِفُ
فَالمُرْتَجَى صَارِمٌ بِالعَزْمِ نَصْنَعُهُ وَالمَكْرُمَاتُ
لِأَهْلِ العِلْمِ تَعْتَرِفُ
خُذْهَا قَوَافِيَ فَارِسٍ لَا شَبِيهَ لَهَا تَفْنَى
الدُّهُورُ وَنُورُ اللهِ لَا يَقِفُ