لست عبئًا أيها الحافل بالقرآن والصوت المباركْ
لست عبئًا أيها الشهر فنغتال نهاركْ
لست عبئًا فنزجِّي بالهوى المزري ظلامكْ
إيه يا شهرَ تبارك
ليت من يشطط عن تعريفك السامي تداركْ
قبل أن تأتي عليه الأزمنةْ
ويوارى في سواد الأمكنةْ
في مكانٍ جِدُّ حالكْ
يا أخي إنا فقدنا رمضانْ
ذالك الشهر الذي يأتي فتستكشف أبعاد الزمانْ
وترى كلَّ مكان من مكان
وتلاقي النَّاس في الدَّرب ببشرٍ ومحبَّةْ
وترى المحتاجَ في الضنك ولا يسأل إلاَّ الله ربَّهْ
يا أخي إنا فقدنا رمضان
ذلك الشهر الذي يأتي فيزداد العملْ
بل ويزاد الأملْ
لا زمانَ الفنِ والظَّن وتسويق الخمولْ
وإمتهان النَّاس بالكذب وتزييف العقولْ
كيف صرنا نرشف الوهم ونزهو بالذبولْ
سوف يأتي زمن ندعو الذي نلقاه في إيامنا الفن المقدَّسْ
إننا نستمرئ الدَّرسْ
وسيأتي زمنٌ يصرخُ جهرًا كلُّ من يجهر بالدَّس
يا ترى هل تستوي فينا يدٌ شمطاءُ
تلقى النَّّاسَ في الساحات بالغصن المنكَّسْ
ويدٌ عصماء تلهو في رقاب النَّاس قسرًا بالمسدَّسْ
لا ... فدع عنك الأماني وتحمَّس
يا أخي الشهم لقد ضاعت مفاهيم الحياةْ
وتلقَّى النشء للدَّرس وللمنهج من كلِّ قناةْ
فتهاوى في الدُّروب الموهمةْ
وتردَّى في فضاء العولمةْ
فهو لا يعلم ما في أرضه أو في سماهْ
وهو يمشي دون أن يعرف أين الإتجاه
ولئن كان تردَّى
وتغاوى وتعدَّى
فلقد جرنا على النّشء ولم نوفِ الحقوقْ
فطغى فينا العقوقْ
فإلى الله ... ولا نشكو إلى حيٍّ سواه
تنهض النَّاسُ إذا عادت بهذا الشهر للنبعِ
إلى عصر النُّبوةْ
فهو عصرُ النَّصر والفتح بإيمانٍ وقوة
وهو عصر الجدِّ والعدل وميزان الفتوّة
لا زمانَ الهزلِ والغفلة والوجه المشوَّه
إن يكن ذا أو فقل ألف سلامٍ للأُخوة