لا تسلني عن صيحتي وانفعالي
وتباريح شُقتي وهزالي
لا تسلني عن غصتي بزعاقي
وأفاويقَ سُمّمت لاغتيالي
لا تثرثرْ على ضفاف جراحي
لا تعرقل نبوض عرق نضالي
لا تدغدغ عواطفي بهراءٍ
أين ذا في علاج دائي العضال؟
كلُّ قولٍ عن النّضال سيبقى
ألق الحلم في ترائي اللآل
كيف يجدي ركام قولٍ ثريٍّ
وفلسطينُ صَفْصَفٌ من رمال
ويداس القدسُ الشريف وألهو
بأحاديثَ لفقت لاعتقالي
وفتات الجدود يُذرَى هباءً
هدهدته قيثارة الإهمال
أنا يا ربّ ما أقول وحالي
أغنت اليومَ عن بيان سؤالي
أنا في هذه الحياة حياةٌ
خنقتها تعاسةُ الآمال
أنا في هذه الحياة بناءٌ
قوّضته زوابع الزلزال
أنا في وهدة التمزّق ريشٌ
يتهاوى مهبَّ ريحٍ شمال
مثخنًا أصطلي بنار شتاتي
واغترابي وذكريات اعتقالي
كيف يا ربّ لا أزال أسيرًا
أحتسي الجمر من كؤوس نكالي؟
مثخنًا مثقلاً أنوء بحملي
أترامى في لجّة الأهوال
كيف يا رب أستطيع نهوضًا؟
كيف يجدي تهوّري ومقالي؟
كيف أرضى لياليي لتعيدنْ
بعض ما أسلفت ليالٍ خوال؟
أي شيءٍ يعيدني من حياةٍ
وفناءٍ زواله بزوالي؟