تخطَّ إلى المحتوى

في غيابة الليل ناديته

غير معروف

١٨ بيت

الزهد

في غيابةِ الليلِ ناديته:

تسللْ معي..

إلى عمقِ هذه الغابةِ السرمدية

تلك التي تشبهُ رؤيا تضجُّ بالفراشاتِ

ويورقُ فيها زهرُ الربيعِ الأبدي،

حيثُ تتعانقُ أنفاسُ الأرضِ

مع عطرِ الجسدِ في براءتهِ الأولى.

هناكَ.. حيثُ تتمسرحُ الأماني

ويستحيلُ الخيالُ جسداً ملموساً،

هناكَ.. تنفكُّ أغلالُ المشاعرِ

ويستشيطُ الغزلُ مرحاً،

تتصاعدُ الضحكاتُ كالبخورِ

ليثملَ الفؤادُ في حضرةِ الذهول،

ويُلقي العقلُ عن كاهلهِ وقارَ الحكمة.

ثمةَ في الزاوية.. طيفٌ لُجينيّ

يحتوي الحلمَ بين راحتيهِ برفق،

يُهدهدهُ..

كي لا يباغتهُ الصباحُ فيستيقظ.