(إِنَّ الحُرُوفَ التِي فِي ثَغْرِهَا ارْتَسَمَتْ)
قامتْ تُحَيِّي فَرَاشَ الحُبِّ ... فِي ذَاتِي
تَزْهُو ... بِمِحْرَابِ مَا تُبْدِيهِ أَعْيُنُنَا
لَمَّا الْتَقَيْنَا ... بِمِيلَادِ المَجَازَاتِ
كَانَ اخْضِرَارُ مَسَاءِ الشَّوْقِ دَهْشَتَنَا
إِذْ يَسْتَحِيلُ ... نَسِيمًا ... مِنْ عَذَابَاتِ
وَخَفْقَةُ القَلْبِ دَوَّتْ ... لَا تُرِيدُ غَدًا
إِلاَّ وَفِي سِفْرِهِ ... غُنْجُ الصَبَاحَاتِ
مُنْذُ ابْتِكَارِ الهَوَى ... مِنْ رُوحِ أُغْنِيَةٍ
كُنَّا المَوَاوِيلَ ... فِي هُدْبِ السَّمَاوَاتِ
تَنْثَالُ مِنَّا ... لُغَاتُ العِشْقِ ... صَادِحَةً
تُعَلِّمُ الوَرْدَ ... عَزْفَ الأَبْجَدِيَّاتِ
وَتَنْثُرُ الحُلْمَ ... فِي الدُّنْيَا ... تَقُولُ لَهُ
أَنَّا الحَقِيقَةُ ... مِنْ كُلِّ الحَقِيقَاتِ