تخطَّ إلى المحتوى

حكاية وقعت في سالف الأمم

البسيط

٩ أبيات

الهجاء

حِكايَةٌ وَقَعَت في سالِفِ الأُمَمِ

عَن بَغلَة خَدَمَت شابندَرَ العَجَم

وَغَرَّها العزُّ وَالإِقبال فَاِرتَفَعَت

في رُتبة المَجد وَالأَنسابِ وَالشِيَم

يا طالَما ذَكَرت أَن أُمَّها فَرَسٌ

قَد أَلبَستها المَوالي أَشرَف اللُجُم

وَأَنَّها ذَكَرت مِن قَبلُ في كُتبٍ

وَضَمَّها صاحب التاريخ بِالقَلَم

وَبَعدَ ما خَدَمت تَوما الحَكيم رَأَت

ذا دونها فَبَدَت تَشكو مِن الخِدَم

وَحينَ شابَت وَفي الطاحون قَد دَخَلَت

وَأَصبَحَت شَبحاً في حَيِّزِ العدم

وَالذُلُّ أَورَثَها ضَعفاً وَأَلبَسَها

حَليَ الجِراح عَلى ثَوب مِن الوَرم

تَفَكرت في الحِمار النَحس وَالدها

وَحَقَقت نَسَباً عَنهُ مِن القدَمِ

وَسَلَّمت لِليالي عِندَ شدَّتها

إِن الشَدائد لا تبقي عَلى الشِمَم