فَباتُوا يُدلِجونَ وَباتَ يَسري
بَصيرٌ بِالدُّجَى هادٍ هَموسُ
بِثِنْيِ القَريَتَيْنِ لَهُ عِيَالٌ
بَنُوهُ وَمُلمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ
غُذِينَ بِكُلِّ مُنْعَفِرٍ سَليبٍ
يُجاءُ بِهِ وَقَدْ نَسَلُ الدَّرِيسُ
رَأى بِالمُستَوى سَفْرًا وَعِيْرًا
أُصَيْلَالًا وَجُنَّتُهُ الغَمِيسُ
تَواصَوا بِالسُّرَى هَجْرًا وَقالُوا
إِذا مَا ابْتَزَّ أَمرَكُمُ النَعوسُ
فَإِيّاكُمْ وَهَذا العِرقُ وَاسْمُوا
لِمومَاةٍ مَآخِذُها مَليسُ
وَحُقّوا بِالرِّحالِ عَلى المَطَايَا
وَضُمُّوا كُلَّ ذي قَرنٍ وَكيسوا
إِلى أَنْ عَرَّسوا وَأَغَبَّ عَنهُمْ
قَريبًا ما يُحَسُّ لَهُ حَسيسُ
إِلى أَنْ عَرَّسوا فأغَبَّ عَنهُمْ
قَريبًا ما يُحَسُّ لَهُ حَسيسُ
إِلى أَنْ عَرَّسوا وَأَنَاخَ منْهُمْ
قَريبًا ما يُحَسُّ لَهُ حَسيسُ
خَلا أَنَّ العِتاقَ مِنَ المَطايَا
حَسُنَّ بِهِ فَهُنَّ إِلَيهِ شَوسُ
سِوَى أنَّ العتاق من المطايا
حَسِينٌ به فهن إليه شُوسُ
فَلَمّا أَنْ رَآهُمْ قَدْ تَدَانُوا
أَتاهُمْ وَسْطَ رَحْلِهِمُ يَميسُ
فَثارَ الزَّاجِرونَ فَزادَ مِنهُم
تَقرّابًا وَواجَهَهُ ضَبيسُ
فَثارَ الزَّاجِرونَ فَزادَ مِنهُمْ
تَقرّابًا وَصَادَفَهُ ضَبيسُ
فَثارَ الزَّاجِرونَ فَزادَ قُرْبًا
إِلَيهِمْ ثُمَّ واجَهَهُ ضَبيسُ
بِنَصلِ السَّيفِ لَيسَ لَهُ مِجَنٌّ
فَصَدَّ وَلَمْ يُصادِفْهُ جَسيسُ
بِنَصلِ السَّيفِ لَيسَ لَهُ مِجَنٌّ
فَصَدُّوا لم يُصَادِفْه جَسيسُ
فَيَضَّرِبُ الشَّمالَ إِلى حَشَاهُ
وَقَدْ نَادَى وَأَخْلَفَهُ الأَنيسُ
بِسَمْرٍ كَالمَحالِقِ في فُتُوخٍ
يَقِيها قَضَّةَ الأَرضِ الدَّخِيسُ
بِحَجْنٍ كَالمَحالِقِ في فُتُوحٍ
يَقِيها قَضَّةَ الأَرضِ الدَّخِيسُ
بِسَمْرٍ كَالمَحالِقِ في تَنُوبِ
يَقِيها قَضَّةَ الأَرضِ الدَّخِيسُ
فَخَرَّ السَّيْفُ وَاخْتَلَفَتْ يَداهُ
وَكَانَ بِنَفْسِهِ وُقِيَتْ نُفُوسُ
وَطَارَ القَومُ شَتَّى وَالمَطَايَا
وَغودِرَ في مَكَرِّهِمُ الرَّسِيسُ
مُعاوِدُ جُرأَةٍ وَقتَ الهَوَادِي
أَشَمُّ كَأَنَّهُ رَجُلٌ عَبوسُ
إِذا ضَمَّتْ يَداهُ إِلَيهِ قِرنًا
فَقَدْ أَوْدَى إِذا بَلَغَ النَّسِيسُ
إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقَرْنٍ
فَقَدْ أَوْدَى إِذا بَلَغَ النَّسِيسُ
إِذا ضَمَّتْ يَداهُ إِلَيهِ قِرنًا
فَقَد أودَى إِذا أرْدَى النَّسيسُ
وَجَالَ كَأَنَّهُ فَرسٌ صَنيعٌ
يَجُرُّ جَلالَهُ ذَيْلٌ شَمُوسُ
وَجَالَ كَأَنَّهُ فَرَسٌ صَنيعٌ
يَجُرُّ خلالَهُ ذَيْلٌ شَمُوسُ
كَأنَّ بِنَحْرِهِ وَبِمِنكَبَيْهِ
عَبِيرًا بَاتَ تَعْبَؤُهُ عَرُوسُ
كَأنَّ بِنَحْرِهِ وَبِسَاعِدَيْهِ
عَبيرًا ظَلَّ تَعْنُوهُ عَرُوسُ
كَأنَّ بِصَدْرِهِ وَبِجَانِبَيْهِ
عَبيرًا باتَ تَعبَؤُهُ عَرُوسُ
كَأنَّ بِنَحْرِهِ وَبِمِنكَبَيهِ
عَبيرًا بَاتَ يَعْبَؤُهُ عَرُوسُ
كَأنَّ بِنَحْرِهِ وَبِمِنكَبَيهِ
عَبيرًا باتَ تَخْبَؤُهُ عَرُوسُ
يَشُقُّ الزَّارَ يَحمِلُ عَبقَرِيًّا
قَرى قَدْ مَسَّهُ مِنهُ مَسِيسُ
فَذَلِكَ إنْ تَفَادَوهُ تَفَادَوا
ويُصْرَفُ عَنكُمُ أَمْرٌ شَكيسُ