تخطَّ إلى المحتوى

قل لماذا يا صديقي

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

قُلْ لمِاذا يا صَديقي .

كُلَّما حاوَلْتُ أنْ أقْطِفَ حَرْفاً،

غَضِبَ البُرْكانُ مِنّي ،

أعْدَمَ الشّدوَ بِغُصْني،

صادَرَ الأَلحانَ، أَنْسَانِي

الطَّرَبْ.

وَلِمَاذا

كُلَّما جَرّبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْ سُنْبُلَةٍ،

ضَوْءاً لِدَرْبي،

أَطْفَأَ البُرْكانُ أحْلامي،

بِدْمْعِي،

مَزّقَ الأفْكارَ، واغْتالَ

الأَرَبْ.

وَ لِماذا كُلّما أحْلُمُ، أنّي أحْمِلُ البَدْرَ

رَغِيفاً، والفَراشاتِ غِطَاءً.

حَرَقَ البُرْكانُ حُلْمي،

و أرانِيْهِ العَجَبْ.

آهِ يا رَبُّ عَلامَ

كلّما رتَّبْتُ أفكارَ حُقُولي،

أو زَرَعْتُ الشَّوْقَ شِعْراً

في حَواسِي،

أشعَلَ البُرْكانُ نارًا

هاجَهُ شََوْقي،

وأعْماهُ الشَّغَبْ.

آهِ يا ربُّ

لماذا كلّمَا فكّرْتُ ، أنْ

أَغْزِلَ من أَضْواءِ شَمْسِي

نَجْمَةً برَّاقةً، ظِلاً لقَلْبِي.

سَلَبَ البُرْكانُ مِنِّي

فكرةً رَفّتْ بِصَدري.

وانْتَضَى سَيْفَ

العَتَبْ.

آهِ يا ربُّ عَلامَ،

يَغْضَبُ البُرْكان منّي ؟؟

أ أنا مَنْ أَطْفأَ النُّورَ على

ظلِّ الأَمَانِي ؛

كَيْمَا تَأْتينِي قُبَيْلَ الفَجْرِ غربانٌ،

بأَنْيابِ الغَضَبْ.

أ أنا مَنْ سَلَّمَ الغيلانَ أَزْهَارَ البساتينِ،

عَلى أَطْرافِ حَقْلي؛ حتّى أُرْمَى

مِثْلَما تُرْمَى العُقَبْ.

آهِ يا ربُّ

لماذا يَسْخَطُ البركانُ منّا، إنْ حَلُمْنا،

أو توشْوَشْنا، هَمَسْنا في ضِفافِ النُّوْرِ عَفْوًا،

أو تبادَلنا النُّخُبْ.

آهِ يا ربُّ

لماذا كلّما جُلْتُ بِفِكْري،

باحِثاً عنّي بأَوْراقِ الكُتُبْ.

طالَعَتْني صَفْحَةٌ

مَلأ ى غَضَبْ.

صَفْحَةٌ سَوداءُ تنْعي

صخْرةً تُدْعَى

ال...!!؟؟