تخطَّ إلى المحتوى

في أمسية الليل الأخضر

غير معروف

٩٨ بيت

المتفرقات

في أُمْسِيةِ اللْيلِ الأخْضَرْ،

تتفَّتحُ كُلُّ الأزْهارِ،

كلُّ الكَلِمَاتِ الورديَّةْ.

تَنْمُو، تَسْمُو،

تَبْني بيْتاً

حُبًّا شِعراً

ورَغيفَ

رَجَاءْ.

وتَعيشُ تعيشُ الكِلْمَاتْ.

أبداً تَحْبُو ، تَكْبُرْ،

في الحَقْلةِ تَكْبُرُ في المَصْنَعْ.

تُمْسي رَعْداً حُبًّا، يَلْمَعْ.

في ظُلْمةِ هذا الليَلْ.

فَوْقَ الآمالِ الورْديَّةْ.

فَتُضيءُ عُيُونَ الأطْفالِ

لُقْمَهْ، قَطْرَهْ،

لُعْبَهْ ، رَوْضَهْ.

في أمسيةِ الليلِ الأسودْ.

سوداءٌ كلُّ الألوانِ

قَوْسُ القُزَحِ ... أَسْوَدْ.

لوْنُ الدَّمِّ ... أسْوَدْ.

تَتَلاشَى في الأفُقِ الكلِْمَةْ.

ويضيعُ الحَرْفُ، يتيهُ المعْنَى.

حيْثُ الحَدقاتُ الوحْشِيَّةْ.

قَيدٌ أقْسَى للحُريّةْ.

للثَّغْرِ الصَّادِحِ وَ السَّطْر.ِ

وَتضِيعُ مَعَ الأفُقِ الْكَلِمَةْ،

و تُكَمُّ ... تُكَمُّ الأفواهُ،

تَتَماوجُ كلُّ الشطآنِ

عرقاً شرَرًا.

تَتَراكَمُ دائرةً، وضَبَابْ،

جُوعاً و أَنِيْنْ.

لونُ الشَّوْقِ الأسودْ.

يَغْدو فَحْماً،

يتراكمُ أضْواءً وَ حَنيْنْ،

وَ يَصِيُر ضباباً

كونِيًّا.

بَيْنَ الحَرْفِ .. وبيْنَ المعْنَى،

يحجُبُ عن مرآةِ العالَمْ،

كلَّ الكَلِماتِ الوَرْدِيَّةْ.

في أمْسِيَةِ الليلِ الأخْضَرْ.

في أمْسِية الليْلِ الأسْوَدْ.

يَخْتَرِقُ الصَّحْراءَ الجَدْوَل،ْ

رَغْمَ الجَمْرِ،

رَغْمَ الحِقْدِ،

يَمْشِي يَمْشِي فِيْنا الجَدْول.

رَغْمَ الجَمْرِ يَسيرُ و يَكْبُرْ.

رُفَقَاءُ الدَّرْبِ ..تُواكبُهُ،

و تُزيلُ جِراحًا ضَوْئيَّهْ،

كلَّ الحَدقاتِ الوحْشِيَّةْ،

كلَّ الأشواكِ الهمجيّهْ،

ويَسيرُ الجَدولُ منطلقاً

يمشي يَكْبُرْ

والمَدُّ يجيءُ يَضِيءُ المَدْ

مِنْ كلِّ جِهَاتٍ مَدْ

في كُلِّ مَكَانٍ مَدْ

مَدٌّ مَدُّ

والجدولُ يَكْبُرْ يَمْتَدُّ

ماذا سَيَصيرُ الجَدْوَلْ ؟؟

عِنْدما يَكْبُرْ!!

وسِّعْ مَجْراكَ أَيَا جَدْولْ

من دَمْعِي

مِنْ دفْءِ القَلْبِ

من لونِ الحَرْفِ

لَئِنْ أَزْبَدْ.

وَسِّعْ مَجْراكَ أَيَا جَدْول،

فالأشرِعَةُ الحُبْلى،

تمتَدُّ بكلِّ الشُّطآن،ِ

تتجمَّع في الجَبَهات،ِ

وتحتَ ظِلالِ البؤْسِ تدُورْ.

تَغْدو سنبُلةً لعْبةْ.

حرفاً وَ كِتابْ.

ورداً ورَبِيعْ.

وسّعْ مَجْراك أيا جدْولْ.

ذوِّبْ قَيْدي،

واجْرُفْ مِنْ دَرْبِ الحُرِّيَّةْ.

كلَّ الحَدقاتِ المُتجِهَةْ،

نحو الكَلِماتِ الورْديةْ.

قد صارَ الجَدْولُ نَهْراً،

صارَ الحبُّ ضياءْ.

عاد الحرُّ طَليقًا مُنْتصرا.

فَتَهَاوَتْ أقنِعةٌ، وانفكَّ لِثامْ،

وَهَوَتْ في وحْلِ المُسْتنْقَعْ،

حشراتُ الحِقدِ الدَّمَويهْ.

وتَلاشى عَلى الصَّخْرِ الزَّبَدُ،

وتَسَيَّدنا المدُّ.

وانْبَثَقَتْ شَمْسٌ وَهَوِيَّةْ.

إمْتَدَّ النهرُ، فَصَارَ بحارا.

وعلى أضْواءِ مَنارَتِها،

جاءَتْها مَواكِبُ شَّعْبيةْ.

كلُّ الأزْهارِ القُزَحِيةْ.

تنمُو ..تصْحُو.. تتفجَّر

برْكاناً لَهَباً،

حَِمماً ومَساكِنْ.

تَرْسُمُ مِنْ أَلْوانِ النَّصْرِ،

وَجْهاً آخرَ للحُرِّيةْ ؟؟

وَجْهاً أَجْمَلْ

للحُريةْ؟؟