البسطُ حالي، والدعاءُ تَبَتُّلٌ،
والدمعُ حُرٌّ في ثيابِ الصابرِ.
والقلبُ أمٌّ ضلَّ عنها طِفْلُها،
في تِيهِ ظُلْمٍ أو خنوعٍ قاهرِ.
كَمْ فَاضَ كأسُ تَصبُّري حتى بَدَتْ
فوقَ الملامحِ لوعتي وسَرَائِري.
هذي جزائِرُنا وتلك دماؤنا،
ورجالُها أتباعُ عبد القادرِ.
ونساؤها فخرُ النساءِ حرائرٌ،
جُرحٌ على جُرحٍ بفيضِ مشاعرِ.
ولَهُنُّ ثوبٌ من عنادٍ والتُّقَى،
في ظِلِّ لَحْظٍ يكتسي بأظافرِ
الصالحاتُ الطيباتُ النابهاتُ،
الباهياتُ على الجمالِ النادرِ.
وجزائري فِرْدَوسُنا، والروحُ منها
قطعةٌ، وهي الملاذُ لخاطري.
هي سَلْوَتِي، كم قدَّمت شهداءها،
واستنصروا باللهِ ضدَّ الفاجرِ.
باعوا النفوس لربِّهم، بلغوا العُلا،
فمنحتُ من فيضِ الثناءِ خَواطِري.