لا أنا أنتِ ولا أنتِ أنا
نحنُ أصبحنا غريبينِ هنا
ما الذي أبعدنا عنْ بعضنا
ما الذي في لحظةٍ غيّرنا
أمسِ قدْ كانَ لنا فردوسنا
كلّ شئ كانَ يزهو حولنا
سامرتْ أرواحنا كأسُ المنى
فانتشينا ونسينا الزمنا
ما الذي أغرقنا في نشوة
أهوَ الحبُّ الذي أسكرنا
فكتبنا رائعَ الشعرِ فهلْ
يا تُرى يُصبحُ أحلى بعدنا
فلماذا عثرتْ أقدامُنا
فجأةً والدربُ قدْ أنكرنا
حيرةٌ كالظلِّ تخطو معنا
قدْ أضعنا الحُبَّ ما أضيعنا
أنا من أجلكِ أبحرتُ ومنْ
أجلِ عينيكِ هجرتُ السفنا
لمْ يَعُدْ لي وطنٌ إلّا الذي
فيه أحيا بشرا لا وثنا
وطني أنسامُ حُبٍّ لا أرى
حينَ لا أنشقُها لي وطنا
نحنُ في الحُبِّ نسينا ما الأنا
فبهِ في أنتِ قدْ ذابتْ أنا