دَلِيْلا
فالقَلْبُ قَفْرٌ مَرَّ مِنْهُ عَلِيْلا
جَوْرِنَا
لَوْلَا المَمَاتُ لَمَا وَجَدْتَ رَحِيْلا؟!
كَبِيرَةٍ
والجِنُّ تُبْهِرُ في المَصُوْغِ نَزِيْلا
صَغيرَةٍ
تَحْلُوْ بِعَينٍ لا تَرَاهُ بَدِيْلا
عَاصِيًا
غارَتْ بهِ قَدَمُ الظَلامِ خَلِيْلا!
عِلْمِكُمْ
أَعْتِقْ أَسِيْرَ الفَهْمِ تَنْجُ سَبِيْلا
حِكْمَةً
وَصَلَتْ إليكَ فَما سَمِعْتَ أَصِيْلا
أَحْمَقًا
تَأْتِ الهِدايَةَ لَمْ تَجِدْ تَحْوِيْلا!
عِنايَةٍ
في حَقِّ مِيْزَانِ العُقُوْلِ عَجُوْلا
بَصِيْرَةٍ
يُرْدِيهِ مِنْ قِمَمِ الغَباءِ قَتِيْلا!
مُهْلِكٌ
حَالَتْ بِنَا فِرَقًا تَصِيْدُ خَذُوْلا
خاسِرًا
نَبَضَ السَّوَادَ فَسَفَّهَ التَّأْوِيْلا
مَحْتَدٍ
ما عادَ يُنْصِتُ للرَّسُوْلِ مَقِيْلا
صِدْقِهِ
حتَّى رَأَى وَجْهَ الكَذُوْبِ نَبِيْلا!
ومَخارِجًا
وضَعَوا لَها أقْفالَهُمْ تَوْكِيْلا!
صُحْبَةً
تَرَكَ العَمائِمَ تَمْتَطِيهِ عَوِيْلا!
تفَكُّرٍ
غَبَنَ الفُؤَادَ فَلَنْ يَرَاهُ عَدُوْلا!
بِشَرْدَةٍ
شَرَدَ اليَقِينُ عَنِ القَطِيعِ مَلُوْلا!
وأُمُّنا
تُنْهَكْ بِهِمْ حُجُبُ الحَيَاءِ ثَقِيْلا
مُحْكَمِ
التَّنْزِيْلِ.. يَمْدَحُهُمْ رِضًا وقُبُوْلا
فَدَاوِنَا
مِنْ شَرِّ أنْفُسِنَا بِهِ تَبْتِيْلا
فِتْنَةً
زَادَتْ بِهِمْ طُرُقُ المَظَالِمِ وَيْلا
سُمُّها
نَفَثَتْ بِهِ في العَالَمِيْنَ طَوِيْلا
نِعْمَةٍ
فالحَمْدُ بالِغُ حَدِّهِ تَرْتِيْلا
بِمَبْعَثٍ
عَدْلَ الإلَهِ بِأْنْ تَكُوْنَ ظَلِيْلا
أُمَّةٍ
سَحَقَتْ يَدُ الأصْحَابِ مِنْها ذَيْلا
خُرُوْجِهِمْ
تَغْزُوا نَهَارًا والمَكائِدُ لَيْلا!
بِظاهِرٍ
بَطَنُوا العَدَاءَ لِيَعْرُبٍ تَقْتِيْلا
حُلْمِهِمْ
هَدْمُ العَقِيدَةِ سُنَّةً وأُصُوْلا
إِلهِهِمْ
حَتّى يَنالُوا مِنَ المَجُوْسِ جَزِيْلا!
جُثَّةٌ
مِنْ غَابِرٍ أَضْحَى لَهُمْ مَقْتُوْلا!
بِمَحْفَلٍ
فالمَوْتُ حَيٌّ يَشْتَهِي التحْفِيْلا!
فَطِيمُهُمْ
لا يَرْتَوي ذِئْبُ الخِصَالِ خَجُوْلا!
أَصْلَهُمْ
لَبَكَوا كَثِيرًا ما لَقَوا تَجْمِيْلا!
اهْتَدَوا
سُلِخَتْ لَهُمْ سُبُلُ الهُدَى تَضْلِيلا
جُرْمِهِمْ
رَسَمُوا الفُرَاتَ هِلالَهُمْ والنِّيْلا
لِفَتْكِهِمْ
إسْلامَ أُمَّتِنَا أَقامُوا غُوْلا!
أَرْضِنَا
إلَّا يَبُوْسَ نِعَالَهَمْ تَبْجِيْلا!
مَذَلّةٍ
إلَّا بِمَاسِكِ شِرْعَةٍ مَسْؤوْلا!
مُحَمَّدٍ
لَخَتَمْنَ أرْحَامَ الإِنَاثِ رَسُوْلا!!
مُكَلَّلاً
بِمُحَمَّدٍ كَانَ الجَمَالُ جَمِيْلا!
الهُدَى
والآلَ والصَّحْبَ الكِرامَ مَثِيْلا