مَنَحْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَصِيحَةً
فَكَانَ امْرَأً تُهْدَى إلَيْهِ النَّصَائحُ
فَإِنْ لَمْ أُصِبْ رَأْياً فَحَقّاً قَضَيْتُهُ
وإِلاَّ فَمَا فِيمَا تَرَى الْعَيْنُ قَادِحُ
وَقُلْتُ لَهُ وَالْحَقُّ فِيهِ وَعِنْدَهُ
وَقَلْبِي لَهُ قَدْ يَعْلَمُ اللهُ جَانِحُ
أَيَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ مُحَمَّدٌ
وَسَعْدٌ وَعَبدُ اللهِ وَالْحَقُّ وَاضِحُ
وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيْفُنَا
إذَا ذُكِرَتْ بِيضٌ وَمِنْهَا الْمَنَائحُ
فَإِنْ يَكُ قَدْ ثَابُوا لِرُشْدٍ فَإِنَّما
أصَابُوا طَرِيقَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ صَالِحُ
وَمَا مِنْهُمُ إلَّا عَزِيزٌ بِرَأيِهِ
أخُو ثِقَةٍ فِي النَّاسِ غَادٍ رائِحُ
وَلَكِنْ رَأَوْا أَمْراً لَهُمْ فِيهِ مَطْمَعٌ
وَكَادُوكَ مِنْ جَهْلٍ كَأَنَّكَ مَازِحُ
وَفِي النَّاسِ مَا وَالَيتُ سِوَّاهُ واحِداً
وَلَوْ طَمَعَتْ فِيهِ الْكِلاَبُ النَّوابحُ