تخطَّ إلى المحتوى

أعوذ بالله من سمع ومن بصر

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أَعُوذُ بِاللهِ مِن سَمعٍ ومِن بَصَرٍ

لا يَعرِفانِ إِلَيَّ الآنَ عُنوَانا

ومِن ثُمَالَةِ أَشعَارٍ تَقُولُ: أَفِق

فَإِنَّ عَبدَ يَغُوثٍ ماتَ سَكرانا

ومِن بَقِيَّةِ نَفسٍ لا تُزِيحُ أَسَى

مُشَرَّدٍ، أَو فَقِيرٍ باتَ جَوعانا

أَعُوذُ بِاللهِ مِن لَيلٍ يَصِيحُ مَعي:

أَيَّانَ يا رَبِّ يَومُ الدِّينِ أَيَّانا؟!

لا أَشتَهِي الآنَ لا حُزنًا ولا فَرَحًا

ولا أُرِيدُ على ما قُلتُ شُكرانا

إِذا صَدَقتُ فَقَولِي تِلكَ عادَتُهُ

وإِن كَذَبتُ فَقَولِي ليس قُرآنا

قُل هَل أُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِين؟؟ هُمُو

مَن يَمنَحُونَ دَنِيءَ الأَصلِ سُلطانا

ومَن يُلَاقُونَ مَن يَسطُو مَلائِكةً

ويَسأَلُونَ: لِماذا صار شَيطانا!

لَانُوا لِمَن عاثَ، أَجسادًا وأَفئِدَةً

والنَّارُ تَأكُلُ حتى الصَّخرَ إِن لانا

لا تَشتَرِ العَبدَ حتى والعَصَا مَعَهُ

فَالحُرُّ أَرخَصُ مِنه اليَومَ أَثمانا

يا بَين قَوسَينِ إِنِّي بين أَربَعَةٍ

وما أَزالُ غَريقَ الماءِ عَطشانا

ما أَطوَلَ البَحثَ عن شَيءٍ بلا صِفَةٍ

وما أَمَرَّ قُبُولَ العَجزِ إِذعانا

هل أُفصِحُ الآنَ عن شَوقِي إِلى وَطَنٍ؟!

لا أَستَطِيعُ لِهذا الشَّوقِ كِتمانا

وعُدتُ اَسأَلُ نَفسِي عن سُهَيلَ، وعن

بَنِيهِ، كيف غَدَوا صُمًّا وعُميانا!

وكَيف لم يَتَساءَل عَنهُ مَن سَجَدُوا

لِوَجهِهِ، وحَبَوهُ الزَّادَ قُربانا

أَين الذين تَسَاقَوا صَفْوَ غُرَّتِهِ

وأَين مَن عَهِدُوا مَسرَاهُ سُلوانا

مَن وَحَّدُوهُ، وقالُوا: أَنتَ كالِؤُنا

وعَدَّدُوهُ، وصارُوا عنه كُهَّانا

ومَن لِوَمضَةِ طَيفٍ مِن جَلالَتِهِ

كانوا يَذُوبُونَ أَرواحًا وأَبدانا

تَزَاحَمِي يا سُمُومَ القاتِ في دَمِهِم

وأَطلِعِي الوَعيَ بِالمَأساةِ أَغصانا

مَن سَوف يَبكِي سُهَيلًا أَو يُسامِرُهُ

إِن كان كُلُّ عَزيزٍ هانَ أَو خانا؟!

يا أَيُّها اليَمنيُّونَ انهَضُوا.. فإذا

لم تَنهَضُوا، فَسِوَاكُم ليس خَسرانا

إِنّا لَنَنطِقُ كُفرًا حِين نَبرَأُ مِن

شَقَائِنا، ونَقولُ: اللهُ أَشقانا

لا تَبعَثُوا لِسُهَيلَ اليَومَ تَعزِيَةً

سُهَيلُ لا يَتَقَاضَى الحُزنَ أحزانا

لَن تُرجعُوهُ مُنِيرًا قَبلَ أَن تَئِدُوا

ظَلامَكُم، وتُزِيحُوا النَّارَ والرَّانا

لَن تَغلِبُوا المَوتَ بِالمَوتَى، ولَن تَجِدُوا

سِوَاكُمُو بين أَهلِ الأَرضِ أَعوانا

أَن تَكبَحُوا النَّارَ مَغلُوبِينَ أَشرَفُ مِن

أَن تَربَحُوا العَارَ هالاتٍ وتِيجانا