تخطَّ إلى المحتوى

لست المتصوف

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لستَ " المتصوِّفَ " ؟

لستَ " السرياليَّ "

ولستَ النادمَ عمّا أحببتَ :

النخلَ ، ورايتَكَ الحمراءَ ؛

ولستَ المتوسِّلَ بالصحفِ الصفراءِ

( أ كُلُّ الصحفِ الآنَ تسمِّيها صفراءَ ؟ )

إذاً ؟ كيف ستمضي في هذي المَذأبةِ الكبرى ؟ ؟

مَن سيترجمُ أشعارَكَ عبرَ لغاتِ السوقِ الأوربيّةِ ؟

مَن سَيُرَشِّحُكَ ، الليلةَ ، في المطعمِ ، للجائزةِ الألمانيةِ ، أو تلكَ الكَرواتيةِ ؟

مَن سيُسجِّلُ عنوانَك والهاتفَ والإيميلَ ، على قائمةِ المدعوِّينَ إلى كل جهاتِ الأرضِ ؟

وأيّ امرأةٍ سوف تُمَسِّدُ خُصلةَ شَعرِكَ ، هذا الأشيبِ ، من عينٍ في هاتفها النقّالِ ؟

و مُؤصدةً ، ستكونُ البابُ أمامَكَ

مُؤصَدةً ، وحديداً ؛ ولَسوفَ يكونُ الظُّهرُ ؟ كما كان الليلُ ؟ شديداً

يبدو أنكَ تعرفُ هذا من زمنٍ ؟؟؟! أ لهذا كانت دعوتُكَ اليومَ إلى الحانةِ ؟

أرجوكَ ، اسمَعْني ! أنا مثلكَ ، أرتاحُ إلى البارِ الإيرلنديِّ

ومثلكَ ، لا أعرفُ أن أتوقّفَ ... مثل قطارات تروتسكي في ثورة أكتوبرَ ،

كم قلتُ لكَ : انتبه ! الدنيا ما عادت تُقرأُ مثلَ الكَفِّ ؟

ولكنكَ ، ما زلتَ المأخوذَ بما أتوهَّمُ أنكَ لم تَعُدِ المأخوذَ به :

مثلاً ، بعراقٍ مركونٍ في زاويةٍ من ميثولوجيا وشيوعيينَ !

إذاً سأصدِّقُ : لستَ المتصوِّفَ

لستَ السّرياليَّ

ولستَ النادمَ عمّا أحببتَ :

النخلَ ، ورايتَكَ الحمراء ؟