لستَ " المتصوِّفَ " ؟
لستَ " السرياليَّ "
ولستَ النادمَ عمّا أحببتَ :
النخلَ ، ورايتَكَ الحمراءَ ؛
ولستَ المتوسِّلَ بالصحفِ الصفراءِ
( أ كُلُّ الصحفِ الآنَ تسمِّيها صفراءَ ؟ )
إذاً ؟ كيف ستمضي في هذي المَذأبةِ الكبرى ؟ ؟
مَن سيترجمُ أشعارَكَ عبرَ لغاتِ السوقِ الأوربيّةِ ؟
مَن سَيُرَشِّحُكَ ، الليلةَ ، في المطعمِ ، للجائزةِ الألمانيةِ ، أو تلكَ الكَرواتيةِ ؟
مَن سيُسجِّلُ عنوانَك والهاتفَ والإيميلَ ، على قائمةِ المدعوِّينَ إلى كل جهاتِ الأرضِ ؟
وأيّ امرأةٍ سوف تُمَسِّدُ خُصلةَ شَعرِكَ ، هذا الأشيبِ ، من عينٍ في هاتفها النقّالِ ؟
و مُؤصدةً ، ستكونُ البابُ أمامَكَ
مُؤصَدةً ، وحديداً ؛ ولَسوفَ يكونُ الظُّهرُ ؟ كما كان الليلُ ؟ شديداً
يبدو أنكَ تعرفُ هذا من زمنٍ ؟؟؟! أ لهذا كانت دعوتُكَ اليومَ إلى الحانةِ ؟
أرجوكَ ، اسمَعْني ! أنا مثلكَ ، أرتاحُ إلى البارِ الإيرلنديِّ
ومثلكَ ، لا أعرفُ أن أتوقّفَ ... مثل قطارات تروتسكي في ثورة أكتوبرَ ،
كم قلتُ لكَ : انتبه ! الدنيا ما عادت تُقرأُ مثلَ الكَفِّ ؟
ولكنكَ ، ما زلتَ المأخوذَ بما أتوهَّمُ أنكَ لم تَعُدِ المأخوذَ به :
مثلاً ، بعراقٍ مركونٍ في زاويةٍ من ميثولوجيا وشيوعيينَ !
إذاً سأصدِّقُ : لستَ المتصوِّفَ
لستَ السّرياليَّ
ولستَ النادمَ عمّا أحببتَ :
النخلَ ، ورايتَكَ الحمراء ؟