تخطَّ إلى المحتوى

يتوضأ الصبح النقي بدمعها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يتوضأ الصبح النّقي بدمعها

وبكحلها يتيمّم الفلّاحُ

ويضمُّ من أثر المسير مسافرٌ

عطراً ويوقد نوره المصباحُ

وإذا تفرّعت الغصون وأزهرت

يوشي بأسرار الندى التفاحُ

بلدي القُصيرُ فكم ترنّح خصرها

لكن تعالت أن يكون سفاحُ

ولكِمْ أتاها الغاصبون وراودوا

لكن تَمرَّغ تحتها السّفاحُ

ثارت وخُضِّبَ بالكرامةِ خدُّها

واليومَ تصفعُ خدها الأشباحُ

نبكي على باب المدينة مغلقاً

في وجهنا وبكفِّنا المفتاحُ

الياسمينة فوق باب ديارنا

ذبُلت وأغضى عطرُها الفواحُ

من يستعيد المجدَ أطرق رأسَه

لتعودَ من أحزانها الأفراحُ

شعبُ القصير بكل أرض خيمةٌ

فكأنهم بين الورى سُيَّاحُ

وطني القصير وكلُّ أرضٍ بعدَها

منفى. وسجنٌ ظالمٌ وجراحُ

القيدُ في شفتي وفكري موثق

مالي بهذي الزوبعاتِ جناحُ

الآخرونَ الغيرُ. كلُّ همومهمْ

أنْ يسكروا ورؤوسُنا الأقداحُ

النارُ تأكلُ قلبَنا في غربةٍ

والبعض همهُ في الحياةِ مزاحُ

إنِّيْ القُصيراويُّ فاسأل عن أبي

والنهرُ مثلي كلّنا أقحاحُ

وطني القصير ولا مَواطنَ بعدَها

سنعودُ قال الشعرُ قال سلاحُ