مَاْ عَاْدَ قَلْبٌ وَاْحِدٌ يَكْفِيْنِيْ
الْهَمُّ فَاْضَ وَكَاْدَ أَنْ يُرْدِيْنِيْ
مَلْأَىْ شَرَاْيِيْنِيْ بِجَلْطَاْتِ الْهَوَىْ
وَيَحُزُّ فِيْهِ الشَّوْقُ كَالسِّكِّيْنِ
هَلْ أسْتَعِيْرُ مِنَ السَّعِيْدِ فُؤَاْدَهُ
أَمْ أَسْكُبُ الْعَبَرَاْتِ كَالْمِسْكِيْنِ
مَاْ عَاْدَ مُتَّسَعٌ لِكُلِّ هُمُوْمِنَاْ
إِلَّاْ بِأَوْرِدَتِيْ وَحَبْلِ وَتِيْنيْ
فِي خَمْسَةِ الأَعْوَامِ هَمِّيْ زَادَنِيْ
عُمُراً كَأَنّيْ صِرْتُ فِي التَّسْعِيْنِ
قَصْفٌ وَتَهْجِيْرٌ وَأَسْرُ شَبَابِنَا
خَوْفٌ وَجُوْعٌ زَادَ حَجْمَ دُيُونِي
قَلْبِيْ الصَّغِيْرُ لَهُ احْتِمَالٌ ضَيَّقٌ
فَيُصَدِّرُ الدَّمَعَاتِ نَحْوَ عُيُونِي
مَا عَادَ قَلْبٌ وَاحِدٌ يَكْفِيْ فَقَدْ
فَاْضَتْ مَشَاعِرُنَا كَنَبْعِ حَنِيْنِ
أُعْطِيْكُمُ قَلْبِيْ الوَحِيْدَ هَدِيَّةً
أَتُرَى سَتَقْبَلُ حَرْبُكُمْ عُرْبُونِي
قَلْبِيْ المَلِيْءُ بِهَمِّهِ دَارَتْ بِهِ
أَمْوَاجُ حَرْبٍ دَوْرَةَ الطَّاحُونِ
النَّارُ فِي كُلَّ البِلادِ وَأَزْرَقٌ
قَلْبِيْ، تَجَمَّدَ فِي رُبَا كَانُونِ
كُنَّاْ وَكَاْنَتْ فِيْ (القُصَيْرِ) حِكَاْيَةٌ
نَحْيَاْ الكَفَافَ نَعِيْشُ فِيْ عِلِّيْنِ
وَالْيَوْمَ يَعْصِرُنَاْ الأَسَىْ بِضُرُوْسِهِ
وِيَلُفُّنَا بِالنَّارِ كَالتِنّينِ
وَنَتِيْهُ فيْ دربٍ طَوِيْلٍ مُظْلِمٍ
فَإِلَامَ يُفْضِيْ بَعْدَ طُوْلِ سِنِيْنِ