1مقدمة:
لمن الحرف يُرْسلُ؟
لاتتعجبْ
فللحرفِ دَوْراتُه الفَلَكِّيَةْ
تُرسله الأرضُ من باطنٍ
تَتَزاحمُ فيه المَراثِي
لِمَنْ؟
لكَ
تُرسلُهُ طبقاتٌ من المِلْحِ
مرصودةٌ للجياعِ
مُقابلَ أقدامِهم
أو مُقَابَل أقلامِهم
لك ترسلُه نخلةٌ تَتَأرجَحُ
بينَ التَّنخُّلِ طَوْراً
وبينَ التنُّهر زُوراً
2 رسالة إلى أُمِي:
…وتَحَصَّنْتُ أُمَّاهُ
تلوتُ التعاويذَ
مازلتُ في شفتيَّ وصيتُكِ الأزليةُ :
لاتَنْسَ أن تقرأ "الواقِعَةْ"
وأظلُّ أُرددها في الشوارع : أُمَّاهُ
أَقْرَأُها
وأُرتّلُ من بعدِهَا "القَارِعَةْ"
علَّ ذاكرةً تتذكر أَن المراثيَ على رَبْعِها تَتَحَضَّرْ
أُمَّاهُ مازالَ صوتُكِ في أَحْرُفي يَتَمدَّد
ذاكرةً ..
والوَصَايا …
ومازلتُ طِفلاً
أنامُ ..
وأحلُمُ
أن فطوراً من اللغةِ العربيةِ من أرضِنا يتفَجَّرْ
3رسالة إلى أبي ذرٍ الغفاري… تماماً كمثلِكَأَمْشِي وَحِيداًوأحيا بموطنيَ "الرَّبذيّ" وَحِيداًوفيهِ أموتُ وحيداًتماماً كمثلِكَفابلِغْ سبيلَكَ أنِّي عليهِ انْفَطَرْتُ وصِرْتُصِراطاً من الصَّمْغِيَعْجِنُ للفقراء رغيفاً من الرَّفضِصرتُتماماً كمثلِكَأعْجَبُكيفَ البطونُ إذا اقْتاتَهَا الجوعُلا تُنبتُ الصَّاعِقَةْقد تعجبتَ قَبْلِيولكنَّ أرضَاً بأرضِييُكَلِّسُها المِلحُوقْتَ التَّعجُبِقد تُصبحُ السَّابقةْماتحيَّدتُ عن دربِكَ "الرَّبذِيّ"وحُلمِي غداةَ انبعاثِيوَحيداًتَماماً كمثلِكَأنْ أتَشَظَّىليقتاتني الفقراءُونقرأَ في موسمِ الفَاتِحَةْسورةَ "الواقعة"4رسالةٌ إلى جِدُّ وَلَدْ السَّالِكْ... وأنذرتَ…..قلتَ احْفَظُوا النخلَة الواقفةْوظَلَلتَ تُسَمِّدُها كُلَّ يَوْمٍتُؤَبِّرها بجبينِكَتخفظُها آيةً لإمتداد الرمالِعصوراً من الصَّمغِتحكي عن الدورةِ القَادِمةْوأعطيتَ …اعطيتَ حتى دماءَكَوالقامةُ … الصمغُ تُصبِحُ في السَّابِعَةْوماكانَ مِثلُكَفي وطنٍ ذيلُه آلَةٌ تَتَثَعْبَنُيَحيَافكلٌ على قَدَرِ الصَّمْغِياسيديفيه يُرْدَىٰوأُردِيتَ غَدْراًوكانَ ارتحالُكَ خُسْراًفهَا النخلةُ اليومَتَذْوِيتأَرْجَحُتَهْوِيفلا شملُها بالشَّمالِ تجَمَّعَكلَّا ولا جذعُها في الجنوبِ تَجَذَّعَياسيديإنَّها ناشزٌبينَ صمغٍ تَشَظَّىٰونهرٍ تَلَظَّىٰ5 خاتمة... … …… … …ليسَ للسرِّ خَاتِمةٌغيرَ أنَّ سليمانْيملِكُ خَاتمَمن ليسَ يعرِفُ ما الخَاتِمَةْ