كَمْ أُحِبّهُ..؟!
كَمْ أُحِبُّهُ..؟!
ذَاكَ الَّذِيْ يَخْجَلُ مِنْ اِسْمِهِ،
وَيَخَافُ مِنْ لَمْسَةِ يَدِيْ،
إِنْ اِمْتَدَّتْ نَحوَهُ
كَفَأْرٍ صَغِيرْ..!
كَمْ أُحِبُّهُ..؟!
مُختَبِئَاً عَنْ أَعيُنِ النَّاسِ،
بَمَا لا يَشْتَهِيْ مِنْ لِبَاسٍ،
- وَفِيْ خَلْوَتِهِ -
بِمَا يَشْتَهِيْ مِنْ حَرِيرْ..!
كَمْ أُحِبُّهُ..؟!
مُخْلِصَاً لِرَائِحَتِهِ،
مُسْتَغنِيَاً عَنْ عُطُوْرِ بَارِيْسَ،
وَمُكْتَفِيَاً بِعَبِيْرِهِ كَوَرْدَةٍ،
يَشْتَاقُهَا أَنْفُ الضَّرِيرْ..!
كَمْ أُحِبُّهُ..؟!
حِيْنَ يَرتَعِشُ خَوْفَاً،
وَيَتَلَهَّفُ لِرَعشَةٍ؛
كَيْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ غَفْوَتِهِ.
وَيَشْتَهِيْ أُخرَىْ لِيُحسِنَ التَّعبِيرْ..!
كَمْ أُحِبُّهُ..؟!
مُشْرِعَاً بَابَهُ،
يَفُوْحُ بِالطِّيْبِ،
مُصَافِحَاً يَدِيْ، مُتَفَقِّدَاً أَنَامِلِيْ،
مُسْتَسْلِمَاً، مُتَرَقِّبَاً كَالأَسِيرْ..!
كَمْ أُحِبُّهُ..؟!
ضَامَّاً شَفَتَيْهِ مِثْلَ سَمَكَةٍ،
مُتَلَهِّفَاً، لأَكْتُبَ لَهُ قَصِيْدَةً؛
بِلُغَةٍ يَعرِفُهَا، وَلا يَعرِفُهَا الْكَثِيرْ..!
كَمْ أُحِبُّهُ..؟!