تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

اِمْرَأَة..

أَعلَمُ أَنَّكِ فِيْ خَرِيْفِ الْعُمْرِ، وَأَنَّكِ نَاضِجَةْ.

لَكِنَّ الْعَطَاءَ الْفِكْرِيَّ وَالنُّضُوْجَ الْعَقْلِيَّ لا يَهْزِمُهُ الْخَرِيْفُ سَيِّدَتِيْ.

قَد يَهْزِمُ الْخَرِيْفُ اِمْرَأَةً حَزِيْنَةً مُسْتَسْلِمَةً لِلْيَأْسِ وَالْقُنُوْطِ،

وَقَد يَحْيَا عَقْلُهَا وَجَسَدُهَا بِكَلِمَةِ حُبٍّ دَافِئَةٍ،

أَوْ بِلَمْسَةٍ حَانِيَةٍ، لِيُزْهِرَ رَبِيْعَاً مِنْ جَدِيدْ.

لا أَجْمَلَ مِنْ اِمْرَأَةٍ فِيْ خَرِيْفِ الْعُمْرِ، تَضِجُّ رَبِيْعَاً وَلا تَعلَمُ أَنَّهَا كَذَلِكَ. رُبَّمَا تَجْرِبَةٌ مَرِيْرَةٌ هَزَمَتْهَا، وَرُبَّمَا تَجْرِبَةٌ مُقْبِلَةٌ سَتَنْتَصِرُ فِيْهَا عَلَى ذَاتِهَا لِتُرَفْرِفَ رَايَاتُ الْفَرَحِ وَالْحُبِّ فِيْ عَيْنَيْهَا، وَإِنْ رَفْرَفَتْ هَزَمَتِ الْخَرِيْفَ، لِيَكْتَنِزَ الشَّوْقُ فِيْ شَفَتَيْهَا خَمْرَاً وَعَسَلاً، وَيُثْمِرَ الرَّبِيْعُ فِيْ غُوْطَتَيْهَا فَوَاكِهَ مُشْتَهَاةْ.

وَالتُّوْتِ

وَالتِّيْنِ

وَالرُّمَّانِ وَالْعِنَبِ،

سَتَكُوْنُ أَجمَلَ مِنْ غَزَالٍ بَهِيْ،

وَأَرَقَّ مِنْ صَبَاحٍ نَدِيْ،

وَأَشْهَىْ مِنْ قُبْلَةِ طِفْلٍ شَقِيْ.

فَاِصْنَعِيْ يَوْمَكِ،

وَاِسْبِقِيْ غَدَكِ،

فَالْعُمْرُ فَانٍ سَيِّدَتِيْ،

فَعِيْشِيْ - مِنْهُ - مَا بَقِيْ.

وَالسَّعَادَةُ - عَاجِلاً أَوْ آجِلاً -

سَتَنْقَضِيْ..!!