كم كنت أقصد صيدا والحشى جذل
يرجو اللقاء وقلبي بالهوى ثمل
أرى الثواني أياماً أقول ترى
هل تنقضي والى ربع الهوى أصل
والدرب يبدو لعيني كله زهر
والنبت في جانبيه بالندى خضل
واليوم أقصد صيدا مبطئاً كسلاً
كأنني حجر في الأرض ينتقل
روح الهوى في الحشى كانت تسيّرني
واليوم يدفعني رغماً لها الشغل
الى الوراء أحس الرجل ترجع بي
يأساً فيدفعها للواجب العمل
كم بين سيري هذا دونما عمل
من اللقاء وسيرٍ كلُّه أمل
يلوح دربي فقراً في خمائله
والأرض عطشى وشؤبوب الحيا هطل
دخلت صيدا ولكن لست أعرفها
أين البها أين ذاك الأنس والجذل
غريبة هي عني اليوم أنكرها
ضاعت معالمها والأهل والسبل