كُنّا صَغِيْرَيْن..
كُنَّا صَغِيْرَيْنِ نَلْهُوْ،
وَكَانَ "كِيُوبِيْدُ" ثَالِثَنَا،
حِيْنَ اِختَبَأَنَا فَوْقَ سَطحِ بَيْتِنَا الْقَدِيمِ،
خَلْفَ كَوْمَةِ الْحَطَبْ.
عَيْنَايَ تُبْصِرَانِ فِيْ دَهْشَةٍ مَا نَضَجْ..!
وَقَلْبُكِ الصَّغِيْرُ كَادَ يَخرُجُ مِنْ صَدرِكِ، هَلَعَاً
قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ يَدَايَ الْكَفِيْفَتَانِ قِرَاءَةَ الْجَسَدْ،
وتُمْسِكَا فِيْ لَهْفَةٍ مَا نَضَجْ.
شَفَتَاكِ الْمُشَقَّقَتَانِ مِنْ خَوْفٍ،
وَمِنْ عَطَشٍ رَبَتْ.
كُنَّا صَغِيْرَيْنِ نَلْهُوْ،
قبل أن يَبْدَؤُوْا بِالْبَحثِ عَنَّا،
وَحِيْنَ صَرَخُوْا: غَضَبَاً؛
هَمَسْتِ بِأُذُنِي:
الْهَرَبْ.
فَهَرَبْنَا كَعُصفُوْرَيْنِ فَزِعَينِ،
وَمَا زَالَتْ عَيْنَايَ
- كُلَّمَا هَزَّنِي الشَّوْقُ -؛
تُبْصِرَانِ فِيْ دَهْشَةٍ مَا نَضَجْ،
خَلْفَ كَوْمَةِ الْحَطَبْ..!