دموع وصمت حارتنا سنين وشايب ٍ تعبان
حكايه من صباح السالم وقصة علي المنصور
على المنصور طفل ٍ مات متناثر على الجدران
ولاشفنا من أشلاءه سوى راس وجسد مبتور
في ليله داميه أمطر سحاب ودمها هتان
على أرض الطفوله وأرتوى من هالعذاب صدور
قبل عشرين عام أذكر صراخ أطفال وصوت أذان
وأشوف الصوره بعيني وهذي قصة المذكور
سمعنا شي يتفجر ووصلت للسما النيران
وجينا نركض وشفنا علي متقطع ومنثور
وقفت من الذهول وبرطمي يرجف وانا بردان
وأحس الأرض من تحتي تشقق جلدها وتفور
وضميته وأنا أصرخ على المنصور يالخوان
تموت وحنا متفقين بأني قبلكم مقبور
علي المنصور كلمني وقلي ياأخي غلطان
ياخوي أنت الصغير ولاتجي من قبلنا بالدور
أمانه قوم وقول أضحك عليكم خادر ونعسان
حرام الناس من حولك تصيح ويشهق العصفور
دخيلك قوم وخل نلعب تراني ضايق وطفشان
ترى صلحت سيكلنا جديد الحين ومو مكسور
يالله عاد قم غسل على وجهك بقع دمان
بسرعه يالله والحقني وجيب ألوان أو طبشور
نبي نكتب على الجدران عز مطير والعتبان
وأبرسم لك شكل جيتي وأبكتب يازمن مشكور ؟
علي وين الشخط مدفون هو مع علبة الدخان
أمانه قوم بندخن قبل يطلع علينا النور
أبوي اليوم معطيني ربع دينار للدكان
وأخذت علوك عن ريحة زقايرنا وجبت بخور
على المنصور قم تكفى طلبتك بالله الرحمان
نبي نرجع نعيد من العمر أيام وبعض شهور
علي المنصور تذكر يوم أبوق حمارة الجيران
وأروح المدرسه فوق الحماره وأدخل الطابور
وأنته طايح وتضحك ويضحك نايف السكران
وأنا يلحقني الحارس وأهج أطمر من أقرب سور
علي المنصور تذكر حلمك وحلمي أنا وش كان
تواعدنا بإنك ضابط الشرطه وأنا الدكتور
وفعلا ً صرت أنا الدكتور دجه مفلس وفقران
جريح الوقت وأتسكع بأرض الشعر والجمهور
علي ياصاحبي بعدك سكنت بعالم الأحزان
نسيت الضحك وشلونه فلا ضاحك ولا مسرور
مع موتك رحل جابر وباقي منه بعض إنسان
عيون وشعر وشعر أبيض وصمت وخافق ٍ مقهور
قبل عشرين عام الحزن جانا وعندنا للآن
سكن فوق الرصيف ويلتحف أبوابنا والدور
تشيب الحاره الطرما بدون أصوات للورعان
ماغير وجيه تعبانه وشارع منطوي مهجور
ولابه غير عصفور ٍ يجي ويرتل القرآن
على غصن الشجر يوقف وأحلف إنه علي المنصور