أورد الظامئين منهلُ ماءِ
من مَعينٍ من روضةٍ غنَّاءِ
غارسًا من ملاحم العُرْب أشجا
رًا خباها دون لدان ماء
ذي عروسٌ والعمر سبعون يومًا
وهي بِكرٌ تُزفُّ للأدباء
مهرُها فهو القبول وشيءٌ
من دعاءٍ ونفحةٌ من رِضاء
قصدَ الفرسَ جيشُ سعد بن أبي وقّا
صَ يجتازُ واسعَ الأفْلاء
هبَّ كسرى لدرئِهم جاعلاً من
رُستمٍ قائدًا مجيدَ النداء
وتلاقَوا في القادسية والحر
بُ، لظاها مسعورةُ الإبراء
حمل العرْبُ حملةً طاح فيها
رستمٌ في جيوشِه الخرماء
يَمَّمَ الفرسُ هاربين جَلولا
ءَ، فكانوا في إثْرهم باقتفاء
وامَّحَتْ دولةُ الأكاسرِ من بع
دِ عراكٍ ومقتلٍ في وِماء
حُقِّقتْ دعوةُ النبي عليهم
إذ دعا أن يُمزَّقوا كغِشاء
أنذرَ العُرْبَ أنه سوف يغزو
هُم، بجيشٍ كأرْجُلِ الغوغاء
وليستأصِلنَّهُم وإن أبَوا أن
يُسْلِموه السلاحَ دون مِراء
فتلاقى الجيشان بعدُ بذي قا
رٍ، ودارتْ رحى الهَيْجاء
أرسلتْ جيشَها المدجَّجَ يَحْتَلْ
لُ بلادًا لأمةٍ عزلاء
واستباحوا من الجزائر ما لي
سَ مباحًا لأهلها الجُلَداء
فاستجاروا بالغرب منها فكانوا
مستجيرًا بالنار من رمضاء